فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 66

و في السنة الثانية من الهجرة فرض الله القتال بقوله تعالى: { كتب عليكم القتال و هو كره لكم و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئا و هو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون } ] البقرة: 216[ .

... و أصبح الجهاد فرضًا للدفاع عن الدعوة الإسلامية ، و مقاومة من يحاول فتنة أهلها ، أو الوقوف في طريقها ، قال تعالى: { و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين } ]البقرة: 193[ .

و فُرض أيضًا لمقاومة من ينكثون العهد و ينقضون المحالفات ، و لا يحترمون ما بينهم و بين المسلمين من معاهدات و يشوهون حقائق الإسلام ، و ينفرون الناس منه ، قال تعالى: { و إن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم و طعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون } ]التوبة: 12[ .

... و فرض أيضًا لتخليص المستضعفين من المؤمنين من الضيم ، و الذل ، و الهوان ، قال تعالى: { و ما لكم لا تقاتلون في سبيل الله و المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها و اجعل لنا من لدنك و ليًا و اجعل لنا من لدنك نصيرًا } ]النساء: 75 [ .

... و لقد كانت حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - سلسة متصلة من الجهاد في سبيل الله ، فقد غزا من حين هجرته إلى حين و فاته سبعًا و عشرين غزوة ، و بعث من السرايا قريبًا من سبع و أربعين سرية [1] .

(1) 1 ... الغزوة: في اصطلاح المؤرخين ، و كتّاب السيرة تطلق على جيش قاده الرسول بنفسه ، سواء حصل فيه قتال أو لم يحصل . =

= ... أما السرية: فتطلق على طائفة مختارة من الجيش ، يرسلها النبي لإرهاب أعدائه ، أو لاستكشاف أحوالهم ، أو لغير ذلك ، قال ابن الأثير في"النهاية"2 / 363: ( هي طائفة من الجيش ، يبلغ أقصاها أربعمائة ، تبعث إلى العدو ،سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر و خيارهم ) .

قال النووي في"شرح مسلم"12 / 195: ( اختلف أهل المغازي في عدد غزواته و سراياه ، فذكر ابن سعد ، و غيره عددهن مفصلات على ترتيبهن فبلغت سبعًا و عشرين غزوة ، و ستًا و خمسين سرية ، قالوا: قاتل في تسع من غزواته ، و هي: بدر ، و أحد ، و المريسيع ، و الخندق ، و قريظة ، و خيبر ، و الفتح و حنين ، و الطائف ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت