ليس غريبًا على الأمة الإسلامية أن تنجب مبدعًا ومفكرًا عبقريا مثل العلامة مالك بن نبي فهي امة المبدعون والعباقرة لان الفكر الإسلامي يجعل الإنسان يفكر بطريقة صحيحة لوصف وعلاج مشكلاته في الوجود , وهذا ما تميز به العلامة مالك بن نبي في وصفه وعلاجه لمشكلات الحضارة ولا سيما الجانب الاقتصادي منها , حيث يبدأ كتابه"المسلم في عالم الاقتصاد"من سلسة مشكلات الحضارة بعبارة بليغة ,فيقول"انه لم يكن المسلم عندما فتح عينيه في عالم الاقتصاد بعد أن نالته الصدمة الاستعمارية , سوى قن يسخر لكل عمل يريده الاستعمار , فينتج المطاط في حقول الهند الصينية (فيتنام ) , والفول السوداني في إفريقيا الاستوائية , والأرز في بورما , والتوابل والكاكاو في جاوه (اندنوسيا) , والخمور في الشمال الإفريقي", ويستطرد قائلًا"ولم تكن له في هذه الأعمال صلة موضوعية بعالم الاقتصاد و ولا تربطه بعمله صلة ذات طابع مشروع , لم يكن المنتج الذي يرعى حقه , ولا المستهلك الذي ترعى حاجته , لقد كان أداه عمل مستمر فلم يتكون لديه وعي اقتصادي ولا تجربة ولا خبرة في عالم اقتصاد غريب عليه بكل مفاهيمه".