مرحلة الأمّة الواحدة، وهذا في فجر البشريّة.
مرحلة الاختلاف والتفرق والانعزال وتبلور شخصيّات الأمم.
مرحلة العالميّة، والتي تعني سقوط الحواجز، والتقاء الأمم. وتستمر هذه المرحلة، على ما يبدو، إلى بدايات مرحلة التمهيد لعالم الآخرة.
جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري:"وكان النبي يبعث إلى قومه خاصّة، وبعثتُ إلى الناس عامّة"، فالمرحلة الأولى والثانية تقتضيان أن يكون لكل أمّة رسول، أمّا المرحلة الثالثة فاقتضت الرسالة العالميّة العامّة، وذلك ببعثة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ونزول الرسالة الإسلاميّة، التي تستمر إلى قُبيل نهاية التاريخ البشري على الأرض، ثم تظهر العلامات الكبرى لبداية النهاية وقيام الساعة. ومن هذه العلامات انفتاح وانتشار شرور يأجوج ومأجوج، وذلك في صورة زحف يتجه من الشرق إلى الغرب حتى يصل فلسطين الأرض المقدسة، والتي شاء الله تعالى أن تتطهر، بين الحين والآخر، مما يلابسها من دنس وشر، فلا يُعمَّر فيها ظالم.
جاء في الآية 96 من سورة الأنبياء:"حتى إذا فُتِحَت يأجوج ومأجوج..."، كلمة فُتحت لا تحتمل لغة أن يكون ما سيفتح هو السدّ، كما توهّم الكثير من أهل التفسير، مُحكّمين فهمهم في حقيقة اللغة، وقد قالوا ذلك على الرُّغم من أنّ السدّ لم يرد ذكرهُ في سياق الآيات من سورة الأنبياء. وما يشير إليه ظاهر الآية الكريمة أنّ قبائل يأجوج ومأجوج هي التي ستنفتح بالشر.