فهرس الكتاب
1.تتميز الأخلاق الإسلاميّة بأنها ثابتة. والثبات في الأخلاق ضرورة، لأنها الضوابط التي تضبط سلوك الناس، ولأنّها المقياس الذي يلتقي عنده الجميع. وتتميز الأخلاق الإسلاميّة في ذلك على الأخلاق المنبثقة عن العادات والتقاليد، والتي هي متغيرة لأنها من وضع الإنسان القاصر.
2.ترتبط الأخلاق الإسلاميّة بفطرة الإنسان؛ فالذي خلق هو الذي أنزل. وارتباط الأخلاق بالفطرة يجعلها يسيرة وفعّالة في حياة البشر. أمّا الأخلاق المنبثقة عن العادات والتقاليد فتكون أحيانًا منافية للفطرة، وعلى وجه الخصوص في حالات انتكاس المجتمع وتدهور أخلاقياته، وتكون في أحيان أخرى مثاليّة ومجافية لواقع النفس البشريّة. وهذا يعني أنّ الأخلاق الإسلاميّة واقعيّة، لأنها تراعي واقع الإنسان وفطرته.
تتميّز الأخلاق الإسلاميّة بأنها إيمان وعمل، وهي تختلف عن الأخلاق في المنظور الفلسفي، حيث أنّ الفلسفة تقدم الجانب المعرفي ولا تهتم بالجانب العملي التطبيقي.
تتميّز الأخلاق الإسلامية بكونها تستند إلى العقيدة وتنبثق عنها، وهذا ما يجعلها قناعات قبل أن تكون سلوكًا، على خلاف الأخلاق التي تستند إلى العادات والتقاليد؛ فكثيرًا ما تُمارس هذه الأخلاق على أساس من التقليد غير الواعي وبُحكم العادة، ويغلب أن يكون الدافع إليها الرغبة في إرضاء المجتمع.
تتميز الأخلاق الإسلاميّة بكونها عبادة يثاب فاعلها، ويتقرب بها إلى الله تعالى، مما يجعلها ذات جدوى دنيويّة وأخرويّة، على خلاف الأخلاق المنبثقة عن العادات والتقاليد، فليست بذات جدوى أخرويّة، وبالتالي يسهل نبذها عندما تتعارض مع المصالح الدنيويّة للفرد أو الجماعة.