فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 320

ثانيًا: القِصاص: وهي العقوبات المتعلقة ببعض الجرائم التي تمس الجسد الإنساني، مثل القتل، وبتر عضو من الأعضاء... وقد سميت العقوبة قِصاصًا لأنّ هناك تماثل بين الجريمة والعقاب؛ فالقاتل، مثلًا، يُقتَل. ومثل هذه العقوبة هي حق للمجني عليه أو ورثته؛ فبإمكان أهل القتيل أن يطلبوا من الدولة أن تقتل القاتل، وبإمكانهم أن يستعيضوا عن قتل الجاني بأخذ الديّة أو العفو دون مقابل. وإذا أصرّ أولياء دم القتيل على القتل فلا يجوز للدولة أن تعفو عنه أو تعاقبه بغير القتل، وإذا أصرّوا على العفو فلا يجوز للدولة أن تقتل القاتل، ولكن يجوز أن توقع عليه عقوبات تعزيريّة.

أنواع القتل:

القتل العمد: هو القتل الذي يقصد فيه القاتل أن يقتل المجني عليه، ومن علامات القصد استخدام وسائل من شأنها أن تقتل، كأن يضرب المجني عليه بأداة حادّة أو ثقيلة.

متى يُقتَل القاتل عمدًا:

يُقتَل القاتل عندما يكون عاقلًا، بالغًا، مختارًا، متعمدًا، متعديًا، ويكون المقتول معصوم الدم. ولا يُقتل القاتل إذا كان والدًا للمقتول، وكذلك لا يقتل القاتل إذا عفا أولياء القتيل. وعندما لا تتوفر شروط قتل القاتل، يمكن أن يُستعاض عن القتل بعقوبات تعزيريّة.

القتل الخطأ: يُعتبَر القتل خطأً عندما تشير القرائن إلى أنّ القاتل لم يقصد ضرب أو إيذاء أو قتل المقتول بأي صورة من صور التعمّد.

حُكمُه:

الديّة المُخففة: وتُقدّر بألف دينار ذهبي، ويُقدّر الدينار الذهبي بـ 4.25 غم ذهب عيار 24 وفق سعر البورصة. ويُكلّف أولياء القاتل (الحمولة، العشيرة،...) بدفع الدية كنوع من التعاون والتضامن الجبري مع القاتل خطأً. أمّا القاتل عمدًا فلا يُجبَر أولياؤه على المشاركة في الديّة المغلظة والتي تزيد عن المخففة بمقدار الثلث تقريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت