فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 320

الكفارة: وهي صيام شهرين متتابعين. أمّا تحرير رقبة فهو غير ممكن اليوم. والأصل في الكفارة قوله تعالى في الآية 92 من سورة النساء:"ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة وديَة مُسلّمة إلى أهله إلا أن يصدّقوا"ثم يقول سبحانه:"فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين".

القتل شبه العمد: وهو يشبه العمد من حيث أنّ القاتل يتعمّد الضرب أو الإيذاء، لكنّه يستخدم في ذلك وسائل ليس من شأنها أن تقتل في العادة. ويختلف عن العمد أيضًا في كون القاتل لم يقصد القتل.

حُكمُه:

الديّة المُغلّظة: وهي ديّة القتل العمد.

الكفارة: وهي كفارة الخطأ، أي صيام شهرين متتابعين.

ثالثًا: التعزير: وهي عقوبات مُفوّضة لأمر الحاكم، وهو ما يسمى اليوم بالسلطة التشريعيّة والسلطة القضائيّة، وتكون العقوبات تعزيريّة في الحالات الآتية:

عندما لا تتوفر شروط تطبيق أي حد من الحدود، ويمكن للقضاء أن يوقع على الجاني عقوبات تعزيريّة وفق ما يراه التشريع والقضاء مناسبًا، بشرط أن لا تبلغ العقوبة التعزيريّة عقوبة الحد الأصليّة.

عندما لا تُطبّق عقوبات القِصاص لعدم اكتمال الشروط، أو لعفو المجني عليه أو أولياؤه، فيمكن عندها تطبيق عقوبات تعزيريّة وفق ما يراه التشريع والقضاء مناسبًا، بشرط أن لا تبلغ العقوبة عقوبة القِصاص الأصليّة.

عندما لا تكون عقوبة الجناية حدًّا أو قِصاصًا فإنها تكون تعزيرًا.

وعليه فإنّ العقوبات التعزيريّة هي الأوسع والأشمل، ولا يمكن حصرها في

صور محدودة، من هنا نجد أنّ الشريعة الإسلاميّة قد فوّضتها لأمر الحاكم، أي للمشرّع وللقاضي، بشرط أن تكون العقوبة عادلة، ومتناسبة مع الجريمة أو الجناية أو المخالفة...

للعقوبات التعزيريّة صور كثيرة، منها: السجن، الضرب، التوبيخ، الغرامة المالية، إتلاف المال، الطرد من الوظيفة، تخفيض الرتبة أو الراتب ...الخ. ويجوز أن تبلغ درجة القتل، كما هو في عقوبة الجاسوس عند أبي حنيفة.

شروط خاصّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت