فهرس الكتاب
هناك شروط تشترط عند تطبيق العقوبات بشكل عام، ومنها: العقل، والبلوغ، والاختيار، والتعمّد، والتعدي. وهناك شروط خاصة بكل عقوبة، منها:
في القذف: يُشترط في تطبيق عقوبة القذف أن يكون المقذوف مُحصنًا عفيفًا، ولم يسبق له أن عوقب بحد الزنا.
في شرب الخمر: يُشترَط في تطبيق عقوبة شرب الخمر أن يكون شارب الخمر مسلمًا.
في السرقة: يُشترط لتطبيق حد السرقة أن يكون المال المسروق في حِرز، وأن يكون هذا المال محترمًا، وأن يؤخذ على وجه الخفية، وأن يبلغ النصاب، وأن لا يكون للسارق شبهة حق في المال المسروق.
في الرّدة: يُشترَط لتطبيق حد الردّة أن لا يرجع المرتد عن ردّته، فإذا رجع وتاب فلا يُطبّق عليه الحد.
في القِصاص: لتطبيق القِصاص على القاتل لا بُد أن يكون المقتول معصوم الدّم، وإذا كان القاتل هو الأب أو الأم فتُطبّق عقوبات تعزيريّة.
في الزنا: يُشترَط لإقامة حد الزنا أن تثبت الجريمة بالإقرار، أو بأربعة شهود عدول.
لماذا أربعة شهود:
تثبت الجرائم بالإقرار أو بشهادة شاهدين، إلا الزنا؛ فيثبت بالإقرار، أو بشهادة أربعة شهود عدول. وهذا الأمر يلفت الانتباه ويدعو إلى التدبّر، لأنّ الزيادة في عدد الشهود، بل مضاعفتهم، تدل بشكل واضح على أنّ الشريعة الإسلاميّة لا ترغب في كشف ستر هذه الجريمة، وإلا فما معنى زيادة ومضاعفة عدد الشهود المطلوبين لإثبات الجريمة؟! ومما يؤكد هذا الفهم أنّ الشاهد الوحيد الذي عليه أن يُثبت أقواله هو فقط شاهد الزنا، وإذا لم يُثبت أقواله يُعاقب بعقوبة حد القذف. أمّا باقي الشهود، في كل الجرائم والمخالفات، فلا يُطلَب منهم الإثبات، ولا تلحقهم عقوبة في حال عدم ثبوت الجريمة في حق المتهم.
لماذا؟!