فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 320

تقسيم آخر:

... يُقسم القرآن الكريم إلى ثلاثين جزءًا، وكل جزء مقسّم إلى حزبين، وكل حزب مقسّم أربعة أقسام، كل قسم منها يسمى ربعًا. وعليه فالقرآن: 30 جزءًا، و 60 حزبًا، و 240 ربعًا.

... تشير الآثار إلى أنّ القرآن الكريم كان يُقسّم في عهد الرسول، عليه السلام، وكذلك في عهد الصحابة، على نحو مختلف مما هو عليه الآن، ولكنّهم كانوا يُعبّرون عن القسم بالجزء والحزب وغير ذلك، إلا أنّ الجزء والحزب لا يعلم مقدارهما بالضبط. ويمكن القول بأنّ التقسيم القائم الآن كان موجودًا في أواسط القرن الرابع، كما حققه بعض المعاصرين.

مقال في معنى سورة: مقتبس من كتابنا: (من أسرار الأسماء في القرآن الكريم) :

... القرآن الكريم هو المعجزة الدالة على صدق رسالة الرسول، عليه السلام، وعلى وجه الخصوص في إعجازه البياني. وقد تحدى القرآن العرب أن يأتوا بسورة من مثله، ولم يتحدّهم بما هو أقل من سورة. والسُّورة كلٌّ متكامل، وتشتمل على ألوان من العلوم والمعارف والتشريعات والآداب…وغير ذلك. واللافت للانتباه أنّ كلمة سورة لم تُذكر في أول خمسين سورة نُزّلت على الرسول، عليه السلام ؛ فقد جاء التحدي بعشر سور في سورة هود، والتي هي السّورة 52 في ترتيب النزول، وفق المعتمد في المصاحف المطبوعة في مصر. أمّا التحدي بسورة واحدة فقد جاء في سورة يونس، والتي هي السورة 51 في ترتيب النزول. وهذا يعني أنّ العرب، في زمن الوحي، قد أَلِفَت لفظة قرآن قبل أن تألف لفظة سورة. وهناك الكثير من السُّور القصار التي نزلت قبل أن يُسَمِّي القرآن الكريم كل قطعة متكاملة باسم سورة. ويجدر أن نلفت الانتباه هنا إلى أنّ ما يقال في ترتيب نزول السور هو من الأمور الاجتهاديّة المحتملة التي يصعب إثباتها، على خلاف ترتيب المصحف، فإنه ترتيب توقيفي، أي بفعل الرسول، عليه السلام، وحيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت