فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 320

من يقرأ في كتب العقيدة يلاحظ أنّها تقتصر على الأسس العقائديّة الجازمة، وكان من الأولى أن تُعنون، مثل هذه الكتب، بما يشير إلى أنّها أسس عقائديّة، أما العقيدة بإطلاق فإنها تشمل كل خبر ثبت بالدليل الشرعي. وعليه فإنّ كل حكم شرعي يتضمن عقيدة وشريعة؛ فعندما نقول:"الصلاة فرض"، فإن ذلك يعني (صلِّ) ؛ فتصديقنا بأنّ الصلاة فرض يتعلّق بالجانب الاعتقادي، وقيامنا بالصلاة يتعلّق الجانب التشريعي. ومن هنا لا مجال لفصل العقيدة عن الشريعة؛ فلا بد أن أُصدّق بأنّ الصلاة فرض، ثم أستجيب للأمر الإلهي. وهذا يصح أن يقال في كل حكم شرعي.

مقال في العقيدة مقتبس من كتابنا: (من أسرار الأسماء في القرآن الكريم) :

"هل يستطيع العربي الفصيح أن يستوعب أنّ الظّن قد يأتي بمعنى اليقين؟! لا نظنّ ذلك، ولكنّ الكثير منّا قد يقبل هذا القول على مضض، لأنّ أهل التفسير يقولون بأن الظّن قد يرد أحيانًا في القرآن الكريم بمعنى اليقين، ويستشهدون للتدليل على مذهبهم هذا بمثل قوله تعالى:"الذين يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"؛ فلمّا قالوا إنّ العقيدة لا بد لها من جزم، ولما رأوا أنّ الإيمان لا بد أن يكون قاطعا، قادهم ذلك إلى حتميّة القول بأنّ الظّن قد يأتي بمعنى اليقين. ولم يقولوا لنا لماذا شاء الله تعالى أن يقول:"يظنّون"بدل"يوقنون"!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت