تتلخص رسالة الرسول، صلى الله عليه وسلم، بالقرآن والسنة، وبذلك يظهر أنّ الرسالة هي أشمل من الكتاب؛ فالكتاب هو الجانب المكتوب من الرسالة الموحى بها، والقرآن الكريم يُركز كثيرًا على المكتوب من الرسالات ، ولا بدّ لذلك من حكمة.
من يقرأ الأناجيل الأربعة لدى النصارى اليوم يلاحظ أنّها عبارة عن سيرة لحياة المسيح، عليه السلام، تُنسب روايتها إلى عدد من الأتباع. ومعلوم في الأصل أنّ الإنجيل هو كتاب مُنزّل على المسيح، عليه السلام، وفرق بين الكتاب والسيرة الشخصيّة، فأين الإنجيل إذن؟! وما يُقال في الإنجيل المعاصر يُقال في التوراة المعاصرة.
الركن الرابع: الإيمان بالرُسُل
جاء في الآية 47 من سورة يونس:"ولكل أمة رسول ..."وجاء في الآية 164 من سورة النساء:"ورسلًا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلًا لم نقصصهم عليك ...".
يُستفاد من الآيتين الآتي:
اقتضت حكمة الله تعالى أن يرسل لكل أمّة من الأمم السابقة رسولًا أو أكثر، ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى في الآية 24 من سورة فاطر:"... وإن من أمة إلا خلا فيها نذير". وجاء في الحديث الصحيح:"وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة". واقتضى العدل الإلهي أن لا يؤاخذ الله تعالى من لم تبلغه رسالة، جاء في الآية 15 من سورة الإسراء:"... وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا".
لم يشأ الله تعالى أن يقص علينا أخبار كل الرسل، من هنا لم يُعرف بالضبط عدد الأنبياء والرسل، وقد ذكر القرآن الكريم أسماء 25 منهم.
النبي والرسول: