اللافت أنّ المسيح، عليه السلام، هو الذي يقتل المسيح الدّجال، وهذا يعني أنّه قبل نهاية الحياة على الأرض يلتقي مسيح حق ومسيح باطل، فتكون نهاية الثاني على يد الأول. ولا بد لهذا الحدث المستقبلي من حكمة مخبوءة.
ظهور يأجوج ومأجوج:
ونستطيع أن نقدر من مجمل النصوص أنهم أمة كثيرة العدد، تزحف من الشرق باتجاه فلسطين، وتُعيث في الأرض فسادًا. ويُذكّر إفسادهم بإفساد أجدادهم الذين ذكرهم القرآن الكريم في سورة الكهف. وعندما يصلون فلسطين ويسيطرون على أجزاء منها تكون نهايتهم فيها، ويكون ذلك في زمن حكم المسيح، عليه السلام، الذي يأمره الله تعالى، وحيًا، بأن لا يقف في وجوههم لعظم قوتهم، فتكون المعجزة بإبادتهم بأسباب سماويّة. ويدوم حكم المسيح، عليه السلام، بعدها سنوات يعيش الناس فيها في رفاهية وأمان لم تعرف الأرض له مثيلًا.
مقال مقتبس من كتابنا: (نظرات في كتاب الله الحكيم) :
جاء في الآية 13 من سورة الحجرات:"..وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا..."، وهذا يعني أنّ انقسام البشر إلى قبائل وشعوب وأمم هو أمر صحّي وإيجابي، بغض النظر عن العوارض السلبية لهذا الانقسام. والذي يهمنا هنا هو الإشارة إلى ماضي البشرية الذي ساعد على تشكّل الشعوب والأمم، إلى درجة أن نجد اليوم الأسود والأبيض، والأصفر وغيره، بحيث يسهل التمييز، لاختلاف الأشكال والألوان والصور واللغات. ويبدو أنّ الانعدام النسبي لوسائل الاتصال في القديم ساعد على عزل الناس بعضهم عن بعض، وبالتالي ساعد على تشكّل الخواص المميزة للأمم والشعوب. وهذا يعني أننا نسير اليوم في الاتجاه المعاكس، نظرًا لتطور وسائل الاتصال، وسقوط الحواجز بين البشر شيئًا فشيئًا.
مرحلة العزل: