الصفحة 3 من 18

المواضع القربى والبعدى فافطر الناس كلهم الا الطائفة الامامية فأنهم خالفونا زعمًا منهم أن ذلك ناج لهم وقد اساؤا حيث صاموا العيد واستحقوا الوعيد وحسبوا أنهم احسنوا وبدأ لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن ثم إذا زالت الشمس رأى الناس عامًا وخاصًا الهلال طالعًا على السماء من غير اشتباه ولا امتراء وظن بذلك بعض الجهال أن افطارنا وقع بسبب ذلك وانه لو لم يكن هذا الهلال الليلة الماضية لما رئى عند ذلك مع أنه ليس كذلك فأن الأفطار إنما وقع لوصول الشهادة المثبتة لطلوع الهلال في الماضية ولو لم تصل الشهادة لم يفطر برويته بالنهار لكونه الليلة الجائية وفي هذه السنة الخامسة والتسعين رئى هلال رجب المرجب ليلة الأربعاء في هذه البلدة في غيرها من البلاد رئى ليلة الثلاثاء وثبت ذلك باخبار متكاثرة فظن الناس ان غرة رمضان في هذه السنة يكون يوم الجمعة الرابع من رجب بحساب الثلاثاء ومنهم من ظن أنها تكون يوم السبت الرابع من رجب بحساب يوم الأربعاء زعمًا منهم أن رابع رجب يكون أول رمضان كما هو مشهور في ما بين العوام من غير حجة وبرهان وكنت ممن يظن أن غرة رمضان تكون يوم الجمعة لا لما زعموه فأني قد وجدت كثيرًا في السنين الماضية غرة رمضان بثالث رجب وقد قال في الفتاوى البزازية شهر رمضان جاء من يوم الخميس لايضحى يوم الخميس مالم يتحقق انه يوم النحر وما نقل عن علي أن يوم أول الصوم يوم النحر ليس بتشريع كل بل أخبار عن اتفاقي في هذه السنة وكذا ما هو الرابع من رجب لايلزم أن يكون غرة رمضان بل قد سبق انتهى كلامه بل لما وجدته في نزهة المجالس للصفوري قال في عجائب المخلوقات للقزويني عن جعفر الصادق خامس رمضان الماضي اول رمضان الاتي وقد امتحنوا ذلك خمسين سنة فوجدوه كذلك انتهى كلامه وقد جربته من حين وقفت عليه الى هذه السنه مدة اثنى عشرة سنة فوجدته كذلك مع اني لا اعتمد عليه اعتمادًا كليًا لعدم كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت