أمرًا شرعيًا بل تجريبًا فلو وقع الأمر على خلاف ذلك لم يعتبر بذلك فان العبرة للصوم والفطر في الشريعة للروية لا للحساب والتجربة كما حققته في رسالتي القول المنشور في هلال خير الشهور وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لاتقدموا الشهر حتى تروا الهلال او تكملوا العدة ثلاثين ثم صوموا حتى تروا الهلال او تكملوا العدة ثلاثين أخرجه أبو داود والنسائي وإبن المنذر والدار قطني من حديث حذيفة ولقوله لاتقدموا الشهر لصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم ولا تصوموا حتى تروه ثم صوموا حتى تروه فان حال دونه غمام فاتموا العدة ثلاثين ثم افطروا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث إبن عباس ولقوله صوموا لرويته وافطروا لرويته فان غمى عليكم الشهر فاكملوا العدد وفي لفظ فعدوا ثلاثين أخرجه البخاري ومسلم والنسائي من حديث أبي هريرة ولقوله احصوا عدة شعبان لرمضان ولا تقدموا الشهر بصوم فاذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين يومًا ثم افطروا فإن الصوم يكون هكذا وهكذا وهكذا وهكذا وهكذا وخنس ابهامه في الثالثة أخرجه الدار قطني من حديث رافع بن خَديج ولقوله صوموا لرويته وافطروا لرويته فإن اغمى عليكم فعدوا ثلاثين فأن شهد ذوا عدل فصوموا وافطروا وانسكوا أخرجه الدار قطني عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال أنا صحبنا أصحاب رسول الله وأنهم حدثونا أنه قال الخ ولما أخرجه الدار قطني عن ابي مسعود الأنصاري وهو نظير ما وقع لنا في السنة الماضية فالحمد لله على الموافقة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح صائمًا لتمام الثلاثين من رمضان فجاء اعرابيان فشهد أن لا أله إلا الله وأنهما رأيا الهلال بالأمس فأمرهم فافطر وأذكر هذه الأخبار كلها الحلال السيوطي في تفسيره الدر المنثور في التفسير المأثور في الباب أخبار أخر كثيرة على واقف كتب الحديث غير خفية وبالجملة كان ظني ظنًا تجريبًا لاظنًا