الصفحة 5 من 18

شرعيًا ولما جاء يوم الخميس التاسع والعشرون من شعبان عُمَّ هلال رمضان في أكثر بلاد الهند اقليمنا وموطننا وترا ايناه فلم بر لنا فاصبح الناس يوم الجمعة متفرقين شِعَا فمنهم من كان مفطرًا ومنهم من كان ممسكًا متلومًا ومنهم من كان صائمًا وكنت انا ممن صام ذلك اليوم يوم الشك اقتداء بجمع من الصحابة منهم إبن عمر وعلى عائشة فانهم اجاز واصوم يوم الشك وقد قال أصحابنا الخفية خصهم الله بالطافهم الخفية بصومه الخواص دون العوام والمراد بالخواص من يضبط نفسه عن التردد في النية ومن عداه من العوام وما أجهل من قال ان صوم يوم الشك ممنوع مطلقًا ومن قال إنما يجوز للقاضي والمفتي فحسب وغيرهما يكره له مطلقًا فهذان قولان صدرًا ممن ليست له مناسبة باخبار الصحابة والآثار النبوية ولا له ممارسة بكتب الحنفية المعتبرة وكنت اظن على ما سبق من التجربة ان ذلك اليوم يوم الغرة ثم وصلت الشهادة المعتبرة من بعض المواضع القريبة والبلاد البعيدة والقريبة بروية الهلال ليلة الجمعة فشكرتُ اللّه على صدق ظني وصحة تجربتي ووقع الأفتاء بان من صام يوم الشك كفى صومه ومن لم يصم فيه لزمه قضاؤه ولما دخل يوم الجمعة التاسع والعشرون من رمضان غم على الهلال فأصبح الناس يوم السبت صائمين يوم السبت صائمين بقصدًا لأكمال ولما زالت الشمس من ذلك اليوم رأى الناس هلال العبد فافطر جمع من الجهال الصوم في فورهم غافلين عن الوعيد زعمًا منهم انه نظير رويته في السنة الماضية فلما وجب الأفطار في تلك السنة وجب كذلك في هذه السنة وغفلوا عن أن الأفطار في السنة الماضية لم يكن لروية الهلال النهارية بل لو رود الشهادة على رويته في الليلة الماضية ومنهم من زعم ان روية الهلال مطلقًا موجب للأفطار لحديث افطروا لرويته من دون فرق بين الليل والنهار وغفلوا عن أن المراد في الأحاديث الروية المعتادة وهي الليلة لا النهارية وقد ابتلى بهذه البلية في هذه البلدة بعض من له ممارسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت