بالكتب الشرعية أيضًا وادى ذلك الى افطار كثير من الجهال تقليد أو ما أحسن قول من قال زلة العالم زلة العالم ولما تعقب بأن ما فعله مخالف لكتب الحنفية وغيرهم من حملة الشريعة ندم عما صدر منه واستغفر نفعًا الله عنه حيث ورد ما اصر من استغفر ووصل الخبر من بعض البلاد ان بعض العلماء صححوا الافطار اغترارًا بما في بعض الكتب رواية عن أبي يوسف أنه لو رئى الهلال قبل الزوال أو بعده إلى العصر فهو الليلة الماضية غافلًا عن أنه خلاف المذهب المختار وخلاف مسالك الصحابة الأخيار فعند ذلك اردت أن أذكر في هذه الرسالة ما يتعلق بهذه الحادثة رجاء ان ينتفع به العالمون ويستفيد به الجاهلون ولمثل هذا فليعمل العاملون ولو كره الكارهون فاقول وبالله التوفيق ومنه الوصول الى التحقيق قال إبن نجيم المصري في البحر الرائق شرح كنز الدقائق قال في الأختيار التماسه في اليوم التاسع والعشرين وقت الغروب فأن رئى في التاسع والعشرين بعد الزوال كان كرويته ليلة الثلاثين اتفاقًا إنما الخلاف في رويته قبل الزوال يوم الثلاثين فعند أبي حنيفة ومحمد هو للمستقبل وعند أبي يوسف هو للماضي والمختار قولهما لكن لو افطر والا كفارة عليهم لأنهم افطروا بتأويل ذكره قاضيخان انتهى وقال الفخر الزيلعي في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لو راؤا الهلال يوم الشك نهارًا فهو لليلة المستقبلة سواء كان قبل الزوال او بعده ولا يكون ذلك اليوم من رمضان ولا من شوال وروى عن أبي يوسف أنه أن كان قبل الزوال فهو للليلة الماضية وأن كان بعد الزوال فهو للليلة المستقبلة وقيل أن كانت الشمس فهو للليلة المستقبلة وأن كان القمر يتلوها فهو للماضية والأول هو الظاهر وقال قاضيخان أن افطرو الا كفارة عليهم لانهم افطروا بتأويل قال عليه السلام افطروا لرويته انتهى وقال صاحب الهداية في مختارات النوازل لا اعتبار بروية الهلال بالنهار وقال أبو يوسف أن كان قبل الزوال فهو للليلة الماضية وقيل