فهرس الكتاب
وَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِث: أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتُقَرِّعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْر: فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَتْ لأَبِي هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضٌ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلاَ مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَىَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ، فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَعْلَمُ.
وَقَالَ هَمَّامٌ وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ. وَالأَوَّلُ أَسْنَدُ. [ح 1829، 1830]
23 -باب الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها: يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَرْجُهَا.
1826 [1] - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ، وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ.
وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «مَآرِبُ» حَاجَةٌ. قَالَ طَاوُسٌ: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ} الأَحْمَقُ لاَ حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ. [1827]
24 -باب الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: إِنْ نَظَرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَوْمَهُ.
1827 [2] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ ضَحِكَتْ. [ر: 1826]
1828 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا - رضي الله عنهما - قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ، رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: «مَا لَكِ أَنُفِسْتِ» . قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ، وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يغْتَسِلاَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ. [ر: 294] .
25 [3] - باب اغْتِسَالِ الصَّائِمِ.
(1) أخرجه مسلم في الصيام، باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة .... ، رقم: (1106) .
«يباشر» من المباشرة، وهي الملامسة، وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة، وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجًا منه، والمراد هنا غير الجماع، «أملككم لإربه» أقوى منكم في ضبط نفسه، والأمن من الوقوع فيما يتولد عن المباشرة من الإنزال، أو ما تجر إليه من الجماع، والإرب الحاجة، ويطلق على العضو. {مآرب} جمع مأرب وهو الحاجة. [طه: 18] . {أُولِي الْإِرْبَةِ} أصحاب الحاجة. [النور: 31] .
(2) «ضحكت» تنبيهًا إلى أنها صاحبة القضية، ليكون أبلغ في الثقة بحديثها.
(3) «يتطعم» أي يدخل الطعام في فمه ليتذوقه من غير بلع. «دهنيًا مترجلًا» متمسحًا بالدهن مسحًا «رجلًا» شعره نظيفًا، حسن المظهر، لأنه في ضيافة الله ـ تعالى ـ. «أبزن» حوضًا من فخار أو غيره. «أتقحم فيه» أدخل فيه لتحصيل البرودة «أزدرد» ابتلع ريقه بعد التسوك.