الصفحة 23 من 214

وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - ثَوْبًا، فَأَلْقَاه عَلَيْهِ، هُوَ صَائِمٌ. وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ، أَوِ الشَّىْءَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: لاَ بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجِّلًا. وَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ. وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ اسْتَاكَ وَهُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَلاَ يَبْلَعُ رِيقَهُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنِ ازْدَرَدَ رِيقَهُ لاَ أَقُولُ يُفْطِرُ. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لاَ بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ. قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ. قَالَ: وَالْمَاءُ لَهُ طَعْمٌ، وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ. وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا.

1829 [1] - َدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَأَبِي، بَكْرٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ سدد خطاكم: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فِي رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. [ر: 1825]

1830 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَىٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ سدد خطاكم، قَالَتْ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلاَمٍ، ثُمَّ يَصُومُهُ. ثُمَّ دَخَلْنّا عَلَى أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ مِثْلَ ذِلكَ. [ر: 1825] .

26 -باب الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا.

وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنِ اسْتَنْثَرَ، فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ، لاَ بَأْسَ، إِنْ لَمْ يَمْلِكْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: إِنْ جَامَعَ نَاسِيًا فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ. [2]

1831 [3] - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سدد خطاكم، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ» .

27 -باب سِوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ.

وَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَاكُ، وَهُوَ صَائِمٌ مَا لاَ أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» وَيُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» . وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ يَبْتَلِعُ رِيقَهُ. [4]

(1) من غير حلم: أي جنابته ليست عن احتلام في المنام، بل من مجامعة أهله.

(2) «إن لم يملك» أي إن أدخل الماء في أنفه ليستنشق ويستنثر، فسبق شيء منه إلى حلقه ولم يستطع دفعه لم يفطر، وإن استطاع دفعه قبل أن يصل إلى حلقه ولم يدفعه أفطر.

(3) أخرجه مسلم في الصيام، باب: أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر. رقم: (1155) . «فليتم صومه» فليبق ممسكًا لأنه لم يفطر أصلا. «أطعمه الله وسقاه» أي بغير قصد منه ولا حيلة.

(4) «أشق» أدخل عليهم المشقة والحرج. «لأمرتهم» أمر إيجاب وإلزام، وهذا دليل الاستحباب المؤكد.

«مطهرة ... » أي إن السواك ينظف الفم وينقيه. فيقبل العبد على مناجاة ربه برائحة زكية. فيرضى عنه ويقبل منه عبادته. ويكثر له الأجر والمثوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت