الصفحة 42 من 214

1920 [1] - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.

38 -كِتَابُ الاِعْتِكافِ

1 -باب الاِعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الاَّوَاخِرِ وَالاِعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا.

لِقَوْلِهِ ـ تعالى ـ: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [2] [البقرة: 187] .

1921 [3] - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ: أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.

1922 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ لأَُوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.

1923 [4] - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سدد خطاكم: أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِر، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ» فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عرِيشٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. [ر: 638]

2 -باب الْحَائِضِ تُرَجِّلُ الْمُعْتَكِفِ.

1924 [5] - حَدَّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصْغِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. [ر: 291، 292]

3 -باب لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ. javascript:removeTashkel

(1) أخرجه مسلم في الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان، 1174. «شد مئزره» هو كناية عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد لها زيادة عن المعتاد، وقيل: هو من ألطف الكنايات عن اعتزال النساء وترك الجمع. والمئزر الإزار، وهو ما يلبس من الثياب أسفل البدن. «أيقظ أهله» نبههن للعبادة وحثهن عليها.

(2) {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ} لا تقربوهن بالجماع. {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} ما دمتم معتكفين يحرم عليكم مباشرة النساء ولو في غير المسجد. {حُدُودُ اللَّهِ} أوامره ونواهيه وأحكامه التي حدها لعباده وبينها. {فَلَا تَقْرَبُوهَا} تجاوزوها أو تعتدوها.

(3) أخرجه مسلم في الاعتكاف، باب: اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، رقم: (1171) .

«أزواجه من بعده» أي بعد وفاته وهو دليل استمرار حكم الاعتكاف حتى للنساء، شريطة أن لا يختلطن بالرجال، ولا يضيقن بأخبيتهن على المصلين، وقال أبو حنيفة - رحمه الله: «يصح اعتكافها في مسجد بيتها، وهو الموضع الذي تتخذه في بيتها خاصة لصلاتها» .

(4) «عريش» هو ما يستظل به، أي مبني سقفه من جريد النخل.

(5) أخرجه مسلم في الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها وترحيله .... رقم (297) .

«يصغي» يدني ويميل رأسه. «مجاور» معتكف. «فأرجله» فأسرحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت