الصفحة 46 من 214

1938 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سدد خطاكم قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَأَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا. [4712] .

18 -باب مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكَفَ ثُمَّ بَدَاَ لَهُ أَنُ يَخْرُجَ. javascript:removeTashkel

1940 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ: أَخْبَرَنَا الأُوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنْيِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكفَ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ فَأذنَ لَهَا، وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَهَا، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلى بِنَائِهِ، فَبَصُرَ بِالأبْنِيِة، فَقَالَ: «ماهذا» . قَالُوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «آلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا؟ مَا أنَا بِمُعْتَكفٍ» فَرَجَعَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتْكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [ر: 1928] .

19 -باب المُعْتِكَفِ يُدْخِلُ رَاْسَهُ البَيْتَ لِلْغُسْلِ javascript:removeTashkel .

1941 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ حَائِضٌ، وَهُوَ مُعْتِكفٌ فِي المَسْجِدِ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ. [ر: 291، 292] .

كتاب الصيام

من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

طيب الله ثراه

جمع وترتيب الفقير الى الله

عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي - رحمه الله -

وساعده ابنه محمد وفقه الله

من المجلد الخامس والعشرين

سئل شيخ الإسلام / عن صوم يوم الغيم هل هو واجب أم لا؟ وهل هو يوم شك منهي عنه أم لا؟

فأجاب:

فصل: وأما صوم يوم الغيم إذا حال دون رئية الهلال غيم أو قتر، فللعلماء فيه عدة أقوال وهي في مذهب أحمد وغيره.

أحدها: أن صومه منهي عنه. ثم هل هو نهي تحريم؟ أو تنزيه؟ على قولين، وهذا هو المشهور في مذهب مالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايات عنه، واختار ذلك طائفة من أصحابه: كأبي الخطاب وابن عقيل، وأبي القاسم ابن منده الأصفهاني، وغيرهم.

والقول الثاني: أن صيامه واجب كاختيار القاضي، والخرقي، وغيرهما من أصحاب أحمد، وهذا يقال إنه أشهر الروايات عن أحمد، لكن الثابت عن أحمد لمن عرف نصوصه، وألفاظه، أنه كان يستحب صيام يوم الغيم إتباعًا لعبدالله بن عمر، وغيره من الصحابة، ولم يكن عبد الله بن عمر يوجبه على الناس، بل كان يفعله احتياطًا، وكان الصحابة فيهم من يصومه احتياطًا، ونقل ذلك عن عمر، وعلي، ومعاوية وأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة، وأسماء، وغيرهم.

ومنهم من كان لا يصومه مثل كثير من الصحابة، ومنهم من كان ينهى عنه، كعمار بن ياسر، وغيره، فأحمد سدد خطاكم كان يصومه احتياطًا.

وأما إيجاب صومه فلا أصل له في كلام أحمد، ولا كلام أحد من أصحابه، لكن كثير من أصحابه اعتقدوا أن مذهبه إيجاب صومه، ونصروا ذلك القول.

والقول الثالث: أنه يجوز صومه، ويجوز فطره، وهذا مذهب أبي حنيفة، وغيره، وهو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه، وهو مذهب كثير من الصحابة والتابعين أو أكثرهم. وهذا كما أن الإمساك عند الحائل عن رؤية الفجر جائز. فإن شاء أمسك، وإن شاء أكل حتى يتيقن طلوع الفجر، وكذلك إذا شك هل أحدث؟ أم لا؟ إن شاء توضأ، وإن شاء لم يتوضأ. وكذلك إذا شك هل حال حول الزكاة؟ أو لم يحل؟ وإذا شك هل الزكاة الواجبة عليه مائة؟ أو مائة وعشرون؟ فأدى الزيادة.

وأصول الشريعة كلها مستقرة على أن الاحتياط ليس بواجب، ولا محرم، ثم إذا صامه بنية مطلقة، أو بنية معلقة، بأن ينوي إن كان من شهر رمضان كان عن رمضان، وإلَّا فلا. فإن ذلك يجزيه في مذهب أبي حنيفة، وأحمد في أصح الروايتين عنه، وهي التي نقلها المروذي وغيره. وهذا اختيار الخرقي في شرحه للمختصر، واختيار أبي البركات وغيرهما.

والقول الثاني: أنه لا يجزيه إلاَّ بنية أنه من رمضان، كإحدى الروايتين عن أحمد، اختارها القاضي، وجماعة من أصحابه.

وأصل هذه المسألة أن يتعين النية لشهر رمضان: هل هو واجب؟ فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت