فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 353

3.وأصيب الإسلام في بلاد فارس بمثل ما أصيبت به أخته المسيحية في بلاد الرومان فترومت المسيحية ـ كما قيل ـ ولم تتنصر الرومانية، كذلك تمجست الديانة الإسلامية ولم تسلم المجوسية الفارسية.

وكما صار الرومان الوثنيون يغزون أرض العرب باسم الصليب، كذلك صار الفرس المجوس يغزون بلادنا وأرضنا باسم أهل البيت.وكما استباح أولئك دماءنا باسم المسيح الصليب، استباح هؤلاء دماءنا باسم الحسين الشهيد.

وكما تأسس دين كامل على حادثة صلب المسيح (ع) المزعومة كذلك تأسس دين كامل على حادثة قتل الحسين (رض) التي صيغت صياغة وأخرجت إخراجًا !والضحية في كلتا الحالتين العرب و الإسلام.

ونجح الفرس في استغلال الأحداث ـ كالخلاف بين علي ومعاوية والحسين ويزيد ـ وصناعتها وتزويرها ليحولوها من إطارها السياسي إلى إطار ديني إعتقادي يستثمرونه متى شاؤوا خدمة لأغراضهم السياسية. أي أنهم حولوا التشيع من قضية سياسية إلى قضية دينية تستثمر عند الطلب لمصلحة سياسية.

كل ذلك يتم في جو مشبع بالروايات الملفقة المنسوبة زورًا لأئمة أهل البيت العلوي، ومشحون بالعاطفة الجياشة والدموع حزنًا على (مصائب أهل البيت) .

وتمكنوا بذلك من استمالة الملايين من البسطاء، وجرهم إلى صورة مشوهة للدين تحت ستار (التشيع) ونسبة ما اخترعوه من روايات وما ابتدعوه من عقائد وعبادات إلى الأئمة الثقات.

إن هذا (التشيع) المشوه الذي نطلق عليه اسم (التشيع الفارسي) أو (الرفض) ما هو إلا (فارسية) مجوسية بكل ما فيها من حقد تأريخي دفين ومعلن وعقد نفسية تاريخية غير قابلة للعلاج ألبسوها ثوب الإسلام وتوجوها بشعار التشيع لأهل البيت !.

وإن هو إلا حلقة واحدة متميزة في سلسلة طويلة من الصراع الأبدي الذي لم يتوقف ـ ولن يتوقف ـ تمتد حلقاتها إلى مدى ستين قرنًا من الزمان المكتوب !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت