فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 25

وإبراهيم عليه السلام أمر ابنه إسماعيل عليه السلام بطلاق زوجته، وذلك لعدم سترها لعيوب البيت، حيث إنه عندما مر بها وقال كيف أنت؟ قالت: بشر، نحن بكذا وكذا، وما تركت صفة من صفات الشر إلا وذكرتها ..

خامسًا: فقه الزوج واهتمامه بصحبة زوجته عندما سألته الزوجة عن الجيران الذين يحب أن يدخلوا داره بين لها قاعدة عامة وهي: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء .. فالدخول أو عدمه يدور على قاعدة الصلاح والطلاح .. فمن كانت صالحة فأدخليها، ومن كانت طالحة فلا ... وهكذا ينبغي للمرأة؛ بل للناس جميعًا في انتقاء أصحابهم، فيحرصوا على صحبة الصالحين، ويحذروا مجالسة الطالحين.

سادسًا: أم الزوجة تنصح ابنتها بما فيه مصلحتها، وينبغي أن لا تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في بيت ابنتها .. وما يقال عن أم الزوجة يقال أيضًا عن أم الزوج .. مع الفرق في المنزلة إذ أن أم الزوج لها من الحقوق على ابنها في بيته ما ليس لأم الزوجة في بيت ابنتها.

وإنما ذكرنا ذلك لأن هناك بعض الأمهات لا تترك شاردة ولا واردة في بيت ابنها أو ابنتها إلا وتتدخل فيها، بل ربما توغر صدر ابنتها على زوجها، أو توغر صدر ابنها على زوجته، فتتسبب في تشتيت أسرة وتفريق جمعها، وقد تبرأ الرسول صلى الله عليه وسلم ممن سعى للإفساد بين الرجل وزوجته فقال عليه أفضل الصلاة والسلام:"ليس منا من خبب امرأة على زوجها".

-الحوار السابع: بين الزوجة سعدى وزوجها طلحة:

عن طلحة بن يحيى عن جدته سعدى قالت:

دخلت يومًا على طلحة (تعني ابن عبيد الله) فرأيت منه ثقلًا، فقلت له: مالك لعلك رابك منا شئِ فنعتبك؟

قال: لا، ولنعم حليلة المرء المسلم أنت، ولكن اجتمع عندي مال، ولا أدري كيف أصنع به؟

قالت: وما يغمك منه؟ ادع قومك، فاقسمه بينهم.

فقال: يا غلام! علي بقومي.

قالت: فسألت الخازن كم قسم؟ قال: أربعمائة ألف.

وهذا الحوار فيه فوائد:

أولًا: تفقد الزوجة حاجات زوجها ومشاعره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت