الصفحة 22 من 53

الأساس الرابع لهذه المدرسة: إعادة قراءة النص وإعادة فهم النص، والقول بالحقيقة النسبية: وأنَّه ليس هناك حق مطلق، فيقول أركون: (( إنَّ القول أنَّ هناك حقيقة إسلامية مثالية وجوهرية مستمرة على مدار التاريخ، وحتى اليوم ليست إلا وهمًا أسطوريًّا لا علاقة له بالحقيقة والواقع، فتعدد الحقائق يعبر عنه بالفكر النسبي ) )، وهذا الذي يلهث به الحداثيون، وهو قضية التعددية وقبول الآخر، إذًا لا توجد حقيقة قطعية، فكل قول يقوله أيّ واحد في العالم هو تعددية فكرية، وأنت لا بد أن تقبل التعددية الفكرية، هو يقول: الله غير موجود، أو الله خلق الخلق ثم تركهم -بل منهم من يقول هذا- يقول: الله خلق الخلق ثم تخلَّى عنهم، يدبرون أمورهم بنفسهم، لا يتدخل في قضية كيف يتعاملون مع بعض من بيع وشراء وإجارة، وزواج وطلاق، لا، هو خلقهم نعم، الله موجود وخلقهم، لكن يقول تركنا، فكلمة قبول التعددية الفكرية، يعني: أيّ واحد في أيّ مكان في العالم عنده فكرة لا بد أن تقبلها، حرية رأي! حرية تعبير! لا بد أن تحترم رأي الآخر أيًّا ما كان رأي الآخر! فهذا هو الأساس الرابع: القول بالحقيقة النسبية، وأنَّه ليس هناك حقق مطلق، وبما أنَّه ليس هناك حق مطلق إذًا كل واحد ممكن أن يكون معه حق، أو كل الآراء متساوية، ولا يوجد حق وباطل، يعني: إذًا كما يقول الله عز وجل: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس: 32] ، {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام: 153] يعني: واحد، صراطي مستقيمًا واحدًا {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] هم لا ينظرون إلى قضية أنَّ الحق واحد، وأنَّ الصراط المستقيم واحد، لا، هذه منسوفة، ولذلك عندهم قبول الآخر، والتعددية الفكرية، وحرية التعبير، إلحاد فجور كله يدخل في: لا تشنِّع على أي شذوذ فكري، يقول أحدهم: (( لن تكون متقدمًا أو صاحب أمل في التقدم إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت