الصفحة 23 من 53

قبلت الرأي على أنَّه حقيقة )) ، لا تأخذ مثلًا نص آية، أو حديث فتقبله على أنَّه حقيقة، لا، ما هو بحقيقة، هذه قضية نسبية، لا يوجد حق مطلق، وطبعًا هذا المذهب يقول شيخ الإسلام: (( أوله سفسطة وآخره زندقة ) )يعني: أنَّ السفسطة تجعل الحقائق تتبع العقائد، وأمَّا كون آخره زندقة يقول شيخ الإسلام: (( بأنه يرفع الأمر والنهي والإيجاب والتحريم والوعيد في هذه الأحكام ) )، لا أمر ولا نهي، ولا إيجاب ولا تحريم ولا وعيد، قال شيخ الإسلام (( ويبقى الإنسان إن شاء أن يوجب وإن شاء أن يحرم، وتستوي الاعتقادات والأفعال وهذا كفر وزندقة ) )"فتاوى شيخ الإسلام" [19/ 144] .

وقال في"تلبيس إبليس": (( قد زعمت فرقة من المتجاهلين أنَّه ليس للأشياء حقيقة واحدة بنفسها، بل حقيقتها عند كل قوم على حسب ما يُعتقد فيها ) )، وبناءً على ذلك الإسلام لا يكون ملزمًا، ليس بحق ملزم للجميع، اليهودية، النصرانية، البوذية، السيخية، الهندوسية، كل واحد معه جزء من الحقيقة، فلا تُلزمني بدين معين!!

طيب اشرح لي قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] ماذا سيكون مصير هذا عندهم؟

فإذًا الدعوة لقراءة جديدة ومعاصرة للنص الشرعي دعوة لها نتائج خطيرة ستؤدي إلى: أولًا: نزع الثقة بالدين، وخلخلة الثقة بالنص الديني (القرآن والسنَّة) ، الأحاديث والآيات ليست حقًّا قطعيًّا، فهْمُ السلف والصحابة هذا ليس ملزمًا، وهكذا، والنتيجة رفع القرآن الإلهي من الأرض ولا يبقى إلا القراءات البشرية النسبية، وفهم كل واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت