الصفحة 47 من 53

وهكذا كانت القرون الثلاثة الأولى من هذه الأمة، قد جمعوا الفضائل، وحازوا العلوم، وفهموا مراد الله ومراد رسوله، وهم بالصواب أحرى، وبالحق أولى، وبصحيح الفهم أليق.

قال ابن عباس في مناظرة الخوارج: (( أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار، وعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد ) ). أنتم طلعتم الآن نابتة، أنتم حاججتم فلا بد من التقيد بما أُثر عن الصحابة والتابعين وتابعيهم في معاني القرآن والسنَّة. قال شيخ الإسلام: (( من فسر القرآن أو الحديث وتأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين... ) )- [حتى الإعجاز العلمي إذا ما تمسكوا بتفسير الصحابة ضالون] - قال شيخ الإسلام: (( من فسر القرآن أو الحديث وتأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين - فهو مفترٍ على الله، ملحد في آيات الله، محرِّف للكلم عن مواضعه، وهذا فتح لباب الزندقة والإلحاد، وهو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الإسلام ) ) [الفتاوى] .

إذن لا مناص من الأخذ بفهم الصحابة للكتاب والسنَّة، ولا بد أن يكون عندنا مرجعية لهؤلاء؛ فهم أئمة القرون وهم المفضلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت