فهرس الكتاب
أما جمهور العلماء فقد قالوا: بأنه لا يجب الإشهاد ، لأن إيجاب الإشهاد يحتاج إلى دليل من النقل وهذا لا دليل عليه منه [1] .
الأمر السادس: أهمية وجود الإمام ، وحرمة الخروج عليه ، إلا بشروط وضوابط شرعية معتبرة .
أما أهمية وجود الإمام الشرعي ، ووجوب طاعة بغير معصية فقد تواترت النصوص بذلك ، ولهذا فقد جاءت النصوص _ سواء كانت نصوص السنة النبوية الصحيحة أو أقوال العلماء الأعلام _ تؤكد على عدة أمور مهمة واجبة المعرفة هي:
الأمر الأول: أهمية وجود الإمام والأمير ودورهما في تسيير حياة المسلمين الدنيوية والأخروية .
الأمر الثاني: حرمة الخروج على الحكام _ بشقية الفكري والعملي _ ومنازعتهم في الأمر ، إلا وفق ضوابط معتبرة وشروط منضبطة .
الأمر الثالث: عدم إعطاء الإمارة لمن طلبها وسعى في تحصيلها .
الأمر الرابع: ذم الإمارة مع أهمية وجودها وأنها حسرة وندامة إذا لم يتوخى صاحبها العدل والإنصاف .
أما الأمر الأول: فمن الأدلة على ذلك:
1 )عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به ، فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر ، وإن يأمر بغيره ، كان عليه منه ) ) [2] ...
2 )عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلما هلك نبي خلفه نبي ، وإنه لا نبي بعدي ، وستكون خلفاء فتكثر ) )قالوا: فما تأمرنا ؟
قال: (( فوا ببيعة الأول فالأول ، وأعطوهم حقهم ، فإن الله سائلهم عما استرعاهم ) ) [3] .
3 )قال أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) : (( لا يُصلِحُ الناسَ إلا أميرٌ برٌّ كان أو فاجر .
(1) 30 ) الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة 220 بتصرف واختصار .
(2) 31 ) رواه مسلم برقم: 1841 .
(3) 32 ) رواه البخاري برقم: 3268 ، ومسلم برقم 1842 .