فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 84

والفضيل- رحمه الله - قال ذلك ديانةً لله ، لم يقل ذلك طمعًا في دنيا ؛ بل إنه كان من العباد الزهاد ؛ وكان يعطيه هارون -رحمه الله - العطاء والمال فيرفضه ولا يأخذ منه شيئًا ؛ وإنما كان قوله هذا دليلًا على فقهه وديانته ؛ فلا نامت أعين الخوارج [1] .

الأمر الثاني: حرمة الخروج على الأئمة .

فمن الأدلة على ذلك:

1 )أن عبد الله بن عمر جاء إلى عبد الله بن مطيع - حين كان أمر الحرة ما كان: زمن يزيد بن معاوية -، فقال عبد الله بن مطيع: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال: أني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثًا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من خلع يدًا من طاعة ، لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات ليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية ) ) [2] .

2 )عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله ، حدَّث بحديث ينفعك الله به ، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرًا بواحًا ، عندكم من الله فيه برهان )) [3] .

3)وعن أبي رجاء العطاردي قال: سمعت أبن عباس ( رضي الله عنهما ) ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية ) ) [4] .

(1) 37 ) المصدر السابق: 7 .

(2) 38 ) رواه مسلم برقم 1851:

(3) 39 ) رواه البخاري: برقم: ( 7056 ) ومسلم ( 1841 ) .

(4) 40 ) رواه البخاري: برقم: 2646 ، ومسلم برقم 1849 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت