فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 84

قال: وإن كان فإنما هي فتنة خاصة فإذا وقع السيف عمت الفتنة وانقطعت السبل ، الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك ، ورأيته ينكر الخروج على الأئمة وقال الدماء لا أرى ذلك ولا آمر به )) [ إسناده صحيح ] . وقال _ أيضًا _ أخبرني علي بن عيسى قال سمعت حنبل يقول: في ولاية الواثق اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله أبو بكر بن عبيد وإبراهيم بن علي المطبخي وفضل بن عاصم فجاؤوا إلى أبي عبد الله فاستأذنت لهم فقالوا: يا أبا عبد الله هذا الأمر قد تفاقم وفشا يعنون إظهاره لخلق القرآن وغير ذلك فقال لهم أبو عبد الله: فما تريدون ؟

قالوا: أن نشاورك في أنا لسنا نرضى بإمرته ولا سلطانه .

فناظرهم أبو عبد الله ساعة وقال لهم: عليكم بالنكرة بقلوبكم ولا تخلعوا يدا من طاعة . ولا تشقوا عصا المسلمين ، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم ، انظروا في عاقبة أمركم واصبروا ،حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر ، ودار في ذلك كلام كثير لم أحفظه ومضوا ودخلت أنا وأبي على أبي عبد الله بعدما مضوا فقال أبي لأبي عبد الله: نسأل الله السلامة لنا ولأمة محمد وما أحب لأحد أن يفعل هذا وقال أبي: يا أبا عبد الله هذا عندك صواب ؟ قال: لا هذا خلاف الآثار التي أمرنا فيها بالصبر ثم ذكر أبو عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن ضربك فاصبر وإن ، وإن فاصبر فأمر بالصبر قال عبد الله بن مسعود وذكر كلامًا لم أحفظه )) . أ . هـ

الأمر الثالث: عدم إعطاء الإمارة لمن طلبها وسعى في تحصيلها:

عن أبي موسى ( رضي الله عنه ) قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ، أنا ورجلان من بني عمي ، فقال أحد الرجلين: يا رسول الله ! أمِّرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل ، وقال الآخر: مثل ذلك .

فقال: (( إنَّا ، والله ! لا نولي على هذا العمل أحدًا سأله ، ولا أحدًا حرص عليه ) ) [1] .

(1) 42 ) رواه مسلم: باب: النهي عن طاب الإمارة والحرص عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت