فهرس الكتاب
الأمر الرابع: النهي عن سؤال الإمارة مع أهمية وجودها وأنها حسرة وندامة إذا لم يتوخى صاحبها العدل والإنصاف:
1 )روى الإمام مسلم في (( صحيحه: باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها:عن عبد الرحمن بن سمرة( رضي الله عنه ) قال:قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا عبد الرحمن! لا تسأل الإمارة ، فإنك إن أعطيتها ، عن مسألة ، وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة ، أعنت عليها ) ).
2 )وروى الإمام البخاري في (( صحيحه: باب: من سأل الإمارة وُكِل إليها عن أبي هريرة( رضي الله عنه ) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنكم ستحرصون على الإمارة ، وستكون ندامة يوم القيامة ، فنعم المرضعة وبئست الفاطِمة ) ).
قال الإمام أبن حجر في (( فتح الباري: 13 / 126 ) ): (( نِعْم المرضعة: لما فيها من حصول الجاه والمال ونفاذ الكلمة وتحصيل اللذات الحسية والوهمية حال حصولها .
وقوله ( وبئست الفاطمة ) عند الانفصال عنها بموت أو غيرها وما يترتب عليها من التبعات في الآخرة )) .
3 )عن الحسن قال: أتينا معقل بن يسار نعوده ، فدخل علينا عبيد الله ، فقال له معقل: أحدِّثك حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: (( ما من وال يلي رعيَّة من المسلمين، فيموت وهو غاش لهم ، إلا حرَّم الله عليه الجنة ) ) [1] .
4 )عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته ذات حسب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) ) [2] .
(1) 43 ) رواه البخاري برقم: 6732 .
(2) 44 ) رواه البخاري 629 ، ومسلم 1031 .