فهرس الكتاب
أ ـ قال أبن حجر في فتح الباري: (( فتح الباري: 13/37 ) ): (( قال الطبري في شرح حديث حذيفة الذي أورده البخاري تحت باب (( كيف الأمر إذا لم تكن جماعة ) )قال: (( ... وفي هذا الحديث أنَّه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابًا ، فلا يتَّبع أحدًا في الفرقة ، ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك ، خشيةً من الوقوع في الشر ) ) [1] .
ب ـ قال الشيخ الألباني في حديث حذيفة الذي فيه: (( فاعتزِل تلك الفرق كُلّها ) )قال: (( في هذا الحديث أنَّ المسلم إذا أدرك مثل هذا الوضع
؛ فعليه حينذاك ألاَّ يتحزَّب ، وألاَّ يتكتَّل مع أي جماعة أو مع أي فرقة ، مادام أنَّه لا توجد الجماعة التي عليها إمام مبايع من المسلمين [2] .
ج ـ قال الشيخ سليم الهلالي: (( لقد أمر رسول الله( - صلى الله عليه وسلم - ) حذيفة رضي الله عنه باعتزال جميع الفرق التي تدعو إلى جهنم أيام الشرور والفتن ، عندما لا يكون للمسلمين جماعة ولا إمام .
وقد تنوعت كلمات العلماء في شرح هذا الأمر النبوي ، والذي شرح الله صدري إليه أن هذا الأمر النبوي فيه وجوب إلتزام الحق ، ومناصرة أهله ، والتعاون على أساسه ، ودونك البيان:
1)هذا أمر بلزوم الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، يدل على ذلك قوله ( - صلى الله عليه وسلم - ) في حديث العرباض بن سارية ( رضي الله عنه ) : (( من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإنها ضلالة ، فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين ، عضوا عليها بالنواجذ ) ).
ففي حيث حذيفة أمره أن يعض على أصل شجرة عند الاختلاف معتزلًا فرق الضلالة .
وفي حديث العرباض: أمره أن يعض على السنة النبوية ، بفهم الصحابة بالنواجذ عند الاختلاف ، وأن يبتعد عن المحدثات فإنها ضلالة .
(1) 54 ) نقلًا من التحذير من التفرق والحزبية: 26 .
(2) 55 ) المصدر السابق 30 .