فهرس الكتاب
فإذا جمعنا بين الحديثين ظهر معنى رائق ، وهو: إلتزام السنة النبوية بفهم السلف الصالح رضوان الله عليهم عند ظهور فرق الضلالة ، وغياب جماعة المسلمين وأمامها .
2 )يدلك على ذلك أن الأمر بأن يعض على أصل شجرة في حديث حذيفة ليس ظاهره المراد ، وإنما معناه: الثبات على الحق ، واعتزال فرق الضلالة التي جانبت الحق .
أو معناه: أن دوحة الإسلام الوارفة ستعصف بها الرياح الهوج ، فتحطم أغصانها فلا يبقى إلا أصلها الثابت الذي يقف متحديًا الأعاصير ، عندئذ يجب على المسلمين أن يحتضنوا هذا الأصل ويفدوه بالنفس والنفيس ، لأنه سينمو مرة أخرى رغم شدة رياح السموم .... [1] .
الفائدة التاسعة: مسائل مهمة لابد من معرفتها .
أعلم أخي الحبيب وفقك الله تعالى لكل خير أن قول النبي صلى الله عليه وسلم (( فاعتزل تلك الفرق كلها ) )يدل على أن فرقًا وطوائفَ وأحزابًا ستخرج تباعًا ، مما يدل أيضًا أن هنالك اختلافًا يقع مما يؤدي إلى هذا التفرق والتحزب ، مما جعل النبي صلى الله عليه وسلم يضع العلاج المناسب لمثل هذا الحال الأليم (( فاعتزل ... ) ).
ولأجل معرفة هذا الأمر المهم فإني أضع بين يديك بعض المسائل المهمة فتدبرها يرحمك الله ودونك هي:
المسألة الأولى:
أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بُعث إلى أناس لم يكونوا يعرفون للحق أسمًا ولا رسمًا ، بل كانت الأهواء والميول تتقاذفهم ذات اليمين وذات الشمال ، وتسير بهم في طرق عديدة واتجاهات مختلفة أهمها:
(1) 56 ) لماذا اخترت المنهج السلفي: 26 .