فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 84

حيث أن توحيد الله ومتابعة النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) هما شقا كلمة التوحيد (( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ).

وهذه الركيزة المهمة تنقض كل ما كان عليه المشركين خاصة فيما اتخذوه من آلهة ومعبودات من جميع النواحي والوجوه:

فمن ناحية اتخاذ الآلهة وسائط لنيل القربى من الله تعالى ـ كما يزعمون ـ قال تعالى { أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ، وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } [الزمر: 3] .

وهذه حجة ساقطة و متهافتة بدليل أن الله تبارك وتعالى سمى أصحابها ومن يحتج بها كاذب كفَّار { إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } .

ومن ناحية اتخاذهم الأنداد والوسطاء شفعاء يشفعون لهم عند الله ـ كما يزعمون ـ قال تعال { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [يونس: 18] .

وأما من ناحية احتجاجهم بما كان عليه الأباء والأجداد فقد قال تعالى { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ } [المائدة 104] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت