فهرس الكتاب
أما الأمر الأول: لقد مر بنا سابقًا أدلة شرعية عرفنا من خلالها حكم الإسلام في التفرق والتحزب ، ولا مانع أن نعيد ذكرها ثانية لمناسبة المقام ، وإليك البيان:
1 )قال تعالى { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [آل عمران: 103] .
2 )وقال تعالى { مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } [الروم: 32] .
3 )وقال تعالى { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات } [ آل عمران: 105] .
4 )وقال تعالى { شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ } [الشورى: 13] .
5 )روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) قال: قال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) : (( إن الله يرضى لكم ويكره لكم ثلاثًا ، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، ويكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ) ).
6 )قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد: (( وإن الحزبية ذات المسارات والقوالب المستحدثة التي لم يعهدها السلف من أعظم العوائق عن العلم ، والتفريق عن الجماعة ، فكم أوهنت حبل الاتحاد الإسلامي ، وغشيت المسلمين بسببها الغواشي .