فهرس الكتاب
ثالثًا: الإذن بالأحزاب في الإسلام فيه فتح باب لا يرد بدخول أحزاب تتسمَّى بالإسلام ، وهي حرب عليه ، فكم تبع أناس القاديانية والبهائية وما إليها ، وكم التفَّ حولها من المسلمين ما لا يحصيهم إلاَّ الله فأخرجهم من نور الإسلام إلى الضلال البعيد .
رابعًا: التعدُّد داعية الفرقة ، والفرقة سبب للمنازعة المورِّثة للفشل والضعف والوهن،قال الله تعالى { وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } ... فالحزبية مظنَّة الفرقة ، بل مئنّةٌ لها وللبغضاء بين أهل الإسلام ، قال الله تعالى: { وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم } .
خامسًا:كم كانت الحزبية - وبخاصَّة السياسية منها - سببًا لصرف الأنظار عن الأمراض الحقيقية التي تنخر في جسم الأُمَّة من داخل ، فتفرز فيها القابلية للتخلُّف والهزيمة .
سادسًا: ومن أظهر مضارها أن تفتقد السير بالدَّعوة إلى الله تعالى في مراحلها على منهاج النبوة ، فهي لا تعنى [ بـ ] ترسيخ الاعتقاد ، ولا التفقه في الدين ، ولا نشر لسان العرب . فإن قيل: بلى ، قيل: أرونا هذا بأدلته المادية ، فأين الدعاة الذين صفتهم في هذه الأحزاب: رسوخ الاعتقاد في التوحيد خالصًا من البدع والأهواء في القدوة وفي العمل ، مبرِّزًا في فقهه ، متضلِّعًا بلغة العرب ونصاعة بيانها ؟.أين هؤلاء ؟ وأين آثارهم العلمية والشبابية ؟ وأين معاقل العلم التي صنعوا بها رجالًا ؟ )) .
سابعًا: وكم كانت الأحزاب المبنية على تصعيد النظرة السياسية الخالية من القاعدة الإسلامية الملتزمة سببًا في التسلُّط على الإسلاميين وحصدهم ، وتقهقر الدعوة ، وقهر الدعاة ،وكبت الانطلاقة في الدعوة إلى الله تعالى .