ولا يكاد ينقضي عجبي من صنيعه هذا!
وهو المحدث الذي شرح"صحيح البخاري"، كيف استساغ قبول هذا الكلام الذي تهدر به علوم المحدثين، وقواعد الحديث والدين؟ و يصبح به أمر التصحيح والتضعيف من علماء الحديث شيئًا لا معنى له بالنسبة إلى من يقول: إنه مكاشَف أو يَرى نفسه أنه مكاشَف! ومتى كان لثبوت السنة المطهرة مصدران: النقل الصحيح من المحدثين والكشف من
المكاشفين؟!
فحذارِ أن تغتر بهذا، والله يتولاك ويرعاك) اهـ.
* ثالثًا:
الرد على الشبهات
قال الشيخ الصادق بن محمد بن إبراهيم - حفظه الله - في"خصائص المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بين الغلو والجفاء عرض ونقد على ضوء الكتاب والسنة" (ص207 - 218) :
(أكثر ما يستدل به هؤلاء: الحكايات، والادعاءات المنقولة عن أرباب الأحوال الصوفية، ومنهم من يستدل بحديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ولفظة: {من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي} .]"كتاب التعبير"حديث رقم 6993 (12/ 383 مع"الفتح"[.
والكلام على هذا الاستدلال من عدة أوجه سيأتي بيانها إن شاء الله.
وأورد الآن بعض الحكايات التي يذكرونها إما في معرض الاحتجاج أو الاستشهاد أو الكرامات:
قال الشعراني في"الطبقات الكبرى" (2/ 69) : (قال أبو المواهب الشاذلي: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي عن نفسه لست بميت وإنما موتي تستري عمن لا يفقه عن الله فها أنا أراه ويراني) .
وقال أيضًا في"الطبقات الكبرى" (2/ 67) : (كان أبو المواهب كثير الرؤيا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يقول: