القاعدة وخلاصات الانعطافة"1"
الكاتب؛ أكرم حجازي
قليلة هي الأشرطة التي أصدرها مركز الفجر التابع للقاعدة وحظيت بتغطية إعلامية مميزة، هذا ما حصل مع شريط الشيخ أسامة بن لادن:"خطوات عملية لتحرير فلسطين 11/ 3/2009"الذي بدأت قناة الجزيرة الفضائية ببث أبرز مقاطعه عبر"خبر عاجل"لتستمر التغطية حتى صبيحة اليوم التالي، ويبدو أن المركز والقناة حققا تفاهما صريحا يسمح للجزيرة بأن تنفرد بتلقي الشريط، حتى قبل أن ينشره أي منتدى جهادي، إذا ما قدمت له تغطية إعلامية شاملة لأهم عناصره لا"تلبيس فيها"كما حصل فيما سبق مع شريط مماثل للشيخ كان موجها لـ"أهل العراق".
ولا شك أن هذا"التفاهم"أعاد للجزيرة بعضا من المصداقية التي فقدتها عند التيار السلفي ومكنت مركز الفجر من الحصول على مبتغاه، وكما حصل لشريط"أهل العراق"فمن المؤكد أن الجزيرة تسلمت الشريط مبكرا بما يكفي لاستدعاء عبد الباري عطوان من لندن ليكون المعلق الرئيسي على الشريط من داخل استديوهات القناة في قطر!
هكذا ما كان للجزيرة، إذن، أن تضيع هذه الفرصة لشريط فريد في محتواه، وما كان لها أن تلتزم بقراءة محايدة وجدية له لولا أن أوراق مركز الفجر قوية في إسالة لعاب أية وسيلة إعلامية، ففي الشريط الذي حظي بتغطية إعلامية عالمية واسعة النطاق قدمت القاعدة هذه المرة ما يشبه الخلاصات لطريقة العمل والتفكير سواء تجاه فلسطين وأهلها أو تجاه الأمة. فما هي هذه الخلاصات؟ وما هو محتواها؟
الخلاصة الأولى: فلسطين في المشهد الإعلامي القاعدي
ظل الفلسطينيون، قادة وأفرادا، في صلب المشروع الجهادي العالمي منذ بداياته الأولى في أفغانستان، وفي مرحلته الثانية احتلت فلسطين قلب النشأة فيه عبر الإعلان عن تشكيل"الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين"سنة 1997 إثر خطاب الاندماج بين القاعدة وجماعة الجهاد المصرية.
وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 أطلق أسامة بن لادن قسمه الشهير عن فلسطين، ثم عبارة أبو مصعب الزرقاوي الشهيرة أيضا والتي وردت في خطابه المرئي الأول