والإنماء في المجال الاجتماعي والصادر عن اليونسكو بذلك في عام 1969، والإعلان العالمي بشأن استئصال الجوع وسوء التغذية, والصادر عن مؤتمر الغذاء العالمي عام 1974. هذا, ولا زالت المنظمات والمؤتمرات الدولية الهامة تستخدم أداة «الإعلانات» لتقرير وتعزيز حقوق الإنسان في شتى المجالات. وعلى فرض أن العديد من هذه الإعلانات تقرر حقوقًا جديدة للإنسان، فإن التركيز عليها ونشرها في مختلف دول العالم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ دولية ملزمة. على أن الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الإقليمية والوكالات المتخصصة قد لجأت إلى أسلوب الإقرار الاتفاقي للعديد من حقوق الإنسان التي وردت في مثل هذه الإعلانات, وبموافقة الدول عليها فإنها تمنحها قوة إلزام صريح تجعل بالإمكان الاطمئنان التي تحولها إلى دائرة التنفيذ، خاصة أن العديد منها لا يخلو من تدابير إضافية لمراقبة التنفيذ من قبل لجان أو هيئات خاصة كما سوف نرى.
ونجد أن هذا الأسلوب هو ما اتبعته الأمم المتحدة عندما أعدت اتفاقيتي حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية للتوقيع والتصديق في عام 1966، وعندما أعدت بالمثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1979، والاتفاقية الدولية بشأن القضاء على كل أنواع التمييز العنصري عام 1965، واتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب عام 1968، وهكذا ونفس الأسلوب اتبعته من قبل منظمة العمل الدولية، وتتبعه الآن منظمة اليونسكو.
ولا شك أن الأسلوب الحديث الذي تتبعه المنظمات الدولية والذي يتمثل في جعل هذه الإعلانات تصدر بتوافق الآراء، يجعل لها قيمة كبيرة بحكم عدم السماح بمعارضتها، ويجعل الدول تتبناها في تشريعاتها المختلفة الأمر الذي يحيلها سريعًا إلى قواعد ملزمة
رابعًا: تقسيمات الحقوق في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان:
تجرى العادة في دراسات القانون الدستوري المقارنة على تقسيم حقوق الإنسان إلى حقوق سياسية, وحقوق عامة, ثم حقوق خاصة.
وقد أقرت الوثيقة الدولي لحقوق الإنسان هذا التقسيم, وإن أعطته مدلولًا أعمق في تعبيرها عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية على وجه الخصوص، فقد أخذت الوثيقة بفكرة أن هناك حقوقًا مدنية وسياسية لا تتطلب من الدول سوى موقف الامتناع عن التدخل, حتى لا تحول دون الأشخاص وممارسة حقوقهم الطبيعية.
أما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فهي تتطلب تدخلًا من الدولة؛ لكفالة تحقيقها للأفراد.