الصفحة 9 من 18

نجد هذا واضحًا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي صدر في عام 1948، ثم في اتفاقيتي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية اللتين صدرتا في عام 1966 لتفصيل أحكامه, وإضفاء قوة ملزمة أكثر عليه، ونجده كذلك على سبيل المثال في مجال الحق في المساواة أمام القانون وفي المزايا المختلفة [1]

فلا شك أن حق المساواة أمام القانون من الحقوق الرئيسية في أي مجتمع حديث, إذ هو يعني التزام الحياة السلمية في أي مجتمع منظم، وبقدر تحققه: تتحقق العدالة والسلام الاجتماعي، وبقدر تخلفه يسود الظلم والسخط, ويفتقد الأمان والسلم، ويصدق ذلك في المجتمع الداخلي، كما يصدق أيضًا في المجتمع الدولي.

لذلك نجد الوثائق الدولية لحقوق الإنسان تهتم بهذا الحق قديمًا وحديثًا، وإذا تناولنا من هذه الوثائق ما صدر منها بعد ميثاق الأمم المتحدة, فإننا نجدها تتمثل في إعلان صدر من الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1963 تضمنه القرار رقم (ف190 - د18) تلته مجموعة من الاتفاقيات الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري, والتي صدرتها الجمعية العامة وعرضتها التصديق في ديسمبر عام 1965، والاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري, وقد أصدرتها الجمعية العامة, وعرضتها للتصديق عليها عام 1973.

ونفس الموقف نجده بالنسبة للحق في الحياة، فلا شك أن هذا الحق هو أولى حقوق الإنسان بالاهتمام، وإذا لم تكفل الحماية له بشكل فعال، فإنه لا قيمة لأي حق آخر, فلن يكون هناك حياة، ولن يتوافر للإنسان قيمة. لذلك نجد أن هذا الحق قد تردد في كافة الوثائق المتصلة بحقوق الإنسان فنجده قد تقرر في الإعلانات, ثم كفلت قوته الملزمة عن طريق الاتفاقات.

لذا نجد أن المادة [2] من الإعلان العالمي تقول أن: «لكل إنسان حق الحياة والحرية والأمن للفرد» كما تؤكد هذا الحق المادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تذكر أن: «كل كائن بشري يتمتع بحق؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهذا الحق يحميه القانون, ولا يحرم أي امرئ من هذا الحق بطريقة تعسفية» .

كذلك نجد أن الأمم المتحدة قد حاولت عن طريق العديد من الأجهزة أن تؤكد هذا الحق بإصدار العديد من الوثائق التي تتمثل في إعلانات واتفاقيات. نذكر منها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة

(1) راجع مجموع الصكوك الدولية التي أصدرتها الأمم المتحدة عام 1983 رقم EST/ HR/ 1: Rev. 2

(2) تقوم لجنة القانون الدولي حاليًا بإعادة دراسة الجرائم ضد السلام, والجرائم ضد الإنسانية بعد أن كانت قد أعدت إعلانًا بهذه الجرائم عام 1952, والهدف الرئيسي لعملها هو إعداد اتفاقية دولية أو أكثر تصدق عليها الدولة لكفالة ضمانًا أكبر لحق الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت