فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 14

ومن ذلك كله يتأكد لنا أن غير المسلمين ليسوا أهلا للقيام على المدينة المقدسة ورعاية حقوق الآخرين ، وأن المسلمين وحدهم هم المؤهلون للسيادة عليها وحفظ حقوق الجميع وتأمين حرية كل راغب في طاعة الله ورضوانه وهذا وحده الذي يمكن أن يحفظ السلام والأمان في دار السلام ، المسلمون هم المؤهلون لذلك بما لهم من دين يأمرهم بالتسامح وحفظ العهود ، وبما لهم من تاريخ مشرف مضيء .

منشأ ارتباط القدس بالإسلام:

إذا كان الهيكل المزعوم حجة اليهود في السيطرة على القدس ، وإذا كانت كنيسة القيامة هاجس النصارى في تبرير احتلال القدس فما منشأ ارتباط القدس بالإسلام ؟

إن القدس كنز عظيم ، وثروة هائلة ، وأمانة هامة جعلها الله في أيدي المسلمين منذ أن أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إليها ، ثم عرج به منها إلى السموات العلا ، ذلك الحادث الفريد الذي أكرم الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ، والذي ورد ذكره في النص القرآني قد جعل المسلمين في كل زمان ومكان يتطلعون إلى المسجد الأقصى المبارك وتهوى قلوبهم إلى زيارته للصلاة فيه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري و مسلم:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام ، و المسجد الأقصى ، ومسجدي هذا".

وآية الإسراء تنطوي على أمر هو في غاية الأهمية ، وهو الإعلان عن أن الأرض التي حول المسجد الأقصى أرض مباركة بمباركة الله لها ، وبالتالي يكون موضع المسجد الأقصى مباركا بداهة ، ويكون موضعه بالنسبة للأرض حوله موضع القلب من المسجد .

ويعمق الإرتباط القدس بالإسلام أنها أولى القبلتين ، أخرج الإمام أحمد و الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما"كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت