وقد أكدت هيئة الأمم هذا القرار مرارا وتكرارا فيما بعد وكذلك مجلس الأمن ، إلا أن إسرائيل أهملت هذا القرار ورفضته كعادتها في رفض جميع القرارات التي لا تعجبها .
الحق التاريخي الباطل:
إن الصهاينة الذي يحكمون فلسطين اليوم ، ويقودون الحركة الآثمة ضد الإسلام والمسلمين ، ويزعمون أن لهم حقا تاريخيا في فلسطين وبيت المقدس ليسوا من بني إسرائيل عرقيا ، ومعظمهم من الخزر و التتر وعروق السامية اعتنقت اليهودية في ظروف تاريخية معينة ، ومن وجد في إسرائيل اليوم ممن يعود بأصله عرقيا إلى أصول سامية أي إلى ( إسرائيل بن إسحق بن إبراهيم ) عليهم السلام ، فإنه من حيث المكانة والأهمية سياسيا واجتماعيا في المنزلة الأدنى .
إذن فإن نبي الله ( إسرائيل ) الذي تنتسب إلى اسمه دولة الصهاينة في فلسطين يبرأ من هؤلاء اليهود عرقيا لأنهم ليسوا أحفاده ، كما يبرأ منهم دينيًا لأنه كان نبيا كريما ، وهؤلاء اليهود حرفوا وغيروا وبدلوا في كلام أنبيائهم ، وافتروا عليهم اشنع افتراء وقتلوا عددا منهم .
إن الرؤية الدينية - ممزوجة بمطامع سياسية وطموحات اقتصادية وأحفاد تاريخية - هي التي كانت تحكم الصهاينة والصليبين في إدعائهم أن لهم حقا في القدس . فالغزوة الصليبية أمس قامت على دعوى تخليص قبر المسيح عليه السلام من سيطرة المسلمين ، والغزوة الصهيونية اليوم قامت على عقائد مختلفة تختلط فيها الحقائق بالأكاذيب ، والدين بالخرافة ، والسياسة بالاقتصاد ، وتغذيها أحقاد متوارثة وطموحات شريرة لاحد لها .
من كل ما تقدم نتأكد أن الممارسات التاريخية للصليبيين والصهاينة في القدس لا تؤهلهم للقيام عليها ، وحسبنا أن نذكر هنا بالعهدة العمرية إلى ( صفرونيوس ) وفخر النصارى بأن خيولهم تسير في دماء المسلمين إلى الركب أثر احتلال الصليبيين للقدس وما فعله اليهود في كل من دير ياسين وكفر قاسم وقبية والمسجد الأقصى .