فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 14

ظل بيت المقدس آمنا في ظل الحكم الإسلامي ، يزاول النصارى فيه شعائرهم الدينية بمقتضى العهد العمرى فلم تمس بيعهم ولا كنائسهم ولا تحفهم ولا كنوزهم ولم يساكنهم فيها أحدا من اليهود فقد نصت العهدة العمرية على ذلك بناء على طلبهم .

الحملات الصليبية والقدس:

جاءت الحروب الصليبية التي أشعلها زعماؤها ورهبانها باسم الحفاظ على المقدسات ونادوا باستعادة بيت المقدس من أيدي المسلمين ، وخرجت الحملات باسم الصليب يقودها المغامرون من ملوك الممالك النصرانية في أوروبا على شكل حملات همجية لا تمثل ما يدعيه النصارى من تسامح ، ولا تكافئ ما اتسم به المسلمون من عدالة منذ حلوا القدس .

وحين نجحت الحملة الصليبية في دخول بيت المقدس عام 492 هـ - 1099م احتفل الغزاة بانتصارهم بإرتكاب مذبحة رهيبة في ساحة المسجد الأقصى ، قتل فيها سبعون ألفا وكتب بشيرهم إلى البابا في روما يخبره أن خيولهم كانت تخوض حتى ركبها في دماء المسلمين ، الأمر الذي يتناقض تناقضا عنيفا مع تسامح عمر بن الخطاب حين دخل المدينة ، ونهب الغزاة الصليبيون ما كان في الصخرة والأقصى ورفعوا الصليب على قبة الصخرة ، وجعلوا الأقصى مقرا لطائفة من فرسانهم ، وجعلوا القدس عاصمة لمملكتهم اللاتينية ، ونصبوا بطريركا لاتينيا بدلا من البطريرك الارثوذكسي .

القدس تعود للمسلمين:

جاهد المسلمون العدوان الصليبي حتى حررت الأرض وطهرت من دعوى باطلة باسم الدين وكان تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي الذي فك اسره عام 583هـ - 1187م في اعقاب معركة حطين ، وكان صلاح الدين قمة في التسامح والعفو والنبل والوفاء بالعهود ، وقد كثرت في ذلك الروايات واستفاضت ، وشهد بها الصليبيون انفسهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت