عادت المدينة المقدسة إلى المسلمين وارتفع الأذان على منابر الأقصى وارجاء المدينة المحررة وعاد تسامح المسلمين ليغمر البلاد والعباد ، وليقدم شاهدا جديدا يضاف إلى شواهد كثيرة أن المسلمين أهل التسامح وأهل الوفاء ، وأهل صيانة العهود واحترامها .
القدس والاجتياح اليهودي:
ودار الزمان ، ووهن المسلمون وطمع بهم بغاث الأرض ، وكشفت الصهيونية عن مطامعها وأيدها صليبو الأمس فاجتاح اليهود القدس عام 1967م ليكملوا ما احتلوه منها عام 1948 م وهتف بعض جنودهم كما روى شهود عيان: ( يالثارات خيبر ) و ( محمد مات وخلف بنات ) ونشرت صور لعدد من الجنود اليهود وهم يحملون التوراة بيد وسلاحهم باليد الأخرى ، وقبل آخرون أرض سيناء حين احتلوها ، ونفخ بعض ضباطهم بالبوق إحياء لما فعله أحد قادتهم قبل قرون ، وقد بدأ اليهود طمس المعالم الإسلامية في القدس منذ اليوم الأول للإحتلال وهذا بعض ما فعلوا:
1-بعد احتلال سائر القدس مباشرة في عام 1967م ، قام وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت ( موشي ديان ) مع حاخامات اليهود بالصلاة أمام حائط البراق وهو السور الغربي في المسجد الأقصى الذي يسمونه حائط المبكى ، ومن المعلوم أن ملكية المسلمين لحائط البراق ملكية قديمة جدا وقد أيدها تقرير هيئة عالمية شكلت في زمن الإنتداب البريطاني على فلسطين ، وقدمت تقريرا بذلك سنة 1930م .