قامت الحكومات والبلديات الإسرائيلية المتعاقبة في مدينة القدس بمنح الإغراءات السكنية والمالية، والمعونات المختلفة والامتيازات الاجتماعية والإنمائية للإسرائيليين بهدف تشجيعهم على الاستيطان في القدس، في نفس الوقت الذي لا يسمح للفلسطيني بترميم منزله، أو الإضافة عليه، أو تأجيره لغير اليهود، وكذلك قامت الحكومة الإسرائيلية بسحب هويات الإقامة الدائمة ممن يعيشون خارج القدس مؤقتًا، أو لم يولدوا فيها مما جعل الأمر في غاية الصعوبة على الفلسطينيين الذين زاد بلاؤهم بعد أن ظهرت في الثمانينيات جماعة يهودية متطرفة أهمها (عطيرات كوهانيم، وتوراة كوهانيم، وحركة إسرائيل الفتاة) ، وشكلت هذه الجماعات اتحادًا ماليًا عرف باسم (عطرا ليوشنا) وذلك من أجل الإستيلاء على العقارات في الأحياء العربية الإسلامية جماعيًا وتمويل مشاريع الاستيطان المختلفة.
ركز اليهود عملياتهم الاستيطانية مبكرًا في القدس الشرقية التي ظلت محط أنظار المهاجرين اليهود؛ وذلك ليفوق عددهم عدد السكان العرب الذين تعرضوا لنظام تهجيري صارم تمثل في الآتي:
-حاصرت اليهود القدس من الداخل والخارج بدائرتين من المستوطنات دائرة حول القدس الشرقية، وأخرى عبارة عن سلسلة من المستعمرات تحيط بالقدس من الشمال والجنوب والشرق وتمتد (11 ميلًا) في حدها الأقصى عن وسط المدينة.
-تقطع هذه المستوطنات صلة القدس بالمدن الرئيسية بالضفة الغربية.
-في بداية عام 1995م أعلنت الحكومة الإسرائيلية خطتها الثلاثية بخصوص الاستيطان، والتي ترمي إلى بناء (15 ألف) وحدة سكنية استيطانية بضواحي القدس.
-أجمع اليهود بكافة أحزابهم على العمل بخطة حكومة حزب العمل التي تقضي بزيادة عدد اليهود حول القدس مقدار (120) ألف مستوطن خلال المدة (1995 - 1998م) . وقد نفذ المشروع بكل دقة.
-كشف النقاب عن مشروع القدس عام 2000م والذي يهدف إلى رفع عدد سكان القدس من اليهود إلى مليون نسمة.