الصفحة 21 من 93

عن المُحكم والمُتشابه، والناسخ والمنسوخ.

4 -حديث القرآن عن الكتب السابقة:

أما في هذه الفقرة فقد تكلم الكاتب على حديث القرآن عن الكتب السابقة، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن جميع الكتب مأخوذة من الكتاب السماوي، مستدلًا بقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ * ... أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [لشعراء: 196 - 197] ، ثم قال: (( إن محمدًا لم يكن لديه أي فكرة عن المحتويات الحقيقية للكتب السابقة، ولم يكن قد قرأها ... ، والقرآن يؤكد بجلاء موقف النبي -صلى الله عليه وسلم- من تلك الكتب بالكلمة(أمي) ، أو بمعنى آخر شخص عادي لا يقدر على قراءة الكتب المقدسة للأديان الأخرى الموحى بها سابقًا )) [1] .

واستدل في هذا بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [لجمعة: 2] ، وبقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] .

(1) المصدر نفسه ص 1066.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت