الصفحة 22 من 93

5 -النبي صلى الله عليه وسلم وتبليغ الوحي:

أما في هذه الفقرة فقد قال الكاتب: (( إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد استفاد من الأفكار الدينية الموجودة في جزيرة العرب، والتي كانت تمثل فروعًا لبعض الطوائف التي تتصل باليهود والنصارى ) ) [1] . وقال أيضًا: (( إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعرض القرآن ليس طبقًا لنماذج الكتاب المقدس، وإنما كان يعرضه بأسلوب الكهان من العرب الوثنيين، حيث كان في مقدمات أقدم السور يُقْسِم بالأشياء الأشد لفتًا للانتباه مثل التين، وشجرة الزيتون، وجبل سيناء، والسماء، وعلامات الفلك، والفجر، والليالي العشر، والشفع والوتر، وكان يستعمل التراكيب الموجودة مع أولئك الكهان نثرًا مسجوعًا، وكان يستعمل السجع بحرية كبيرة، ولكنه أهمل هذا الجانب في الوحي المتأخر ) ) [2] . ثم قال: (( إن النثر المسجوع كان له أهمية كبيرة في أسلوب القرآن، فقد مكَّن محمدًا من استعمال كلمات غريبة مستدلًا بقوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130] ، وبقوله تعالى: {وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 2] ، أو كلمات نادرة مستدلًا بقوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [المطففين: 18 - 19] ) ) [3] وغير ذلك من الأمور التي ذكرها الكاتب، وكان هدفه في هذه الفقرة القول بأن القرآن من وضع النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) المصدر نفسه ص 1066.

(2) المصدر نفسه ص 1066.

(3) المصدر السابق ص 1066.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت