فهرس الكتاب
الله عليه وسلم، واستمرار نزول الوحي عليه، ثم شكَّك في حفظ القرآن الكريم من الضياع فقال: (( ويجب علينا أن نعتبر إمكان فقدان مجموعة كبيرة من الوحي وعلى الخصوص الوحي المبكر ) ) [1] ، وأشار إلى من كان يعرف القراءة والكتابة من بنات النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته،
ثم قال: (( يمكن أن نستنتج من قوله تعالى: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: 5] أنه تعلم في آخر حياته ) ) [2] .
بعد ذلك أشار الكاتب إلى الرُّقَع التي كُتِب فيها بعض الآيات أو السور، وذكر أن هناك أناسًا جمعوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مستدلًا ببعض الرسائل والرقاع، وأبيات من الشعر تضمنت الإشارة إلى كتابة الوحي في حياته صلى الله عليه وسلم.
8 -جمع القرآن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم:
أمَّا هذه الفقرة فقد خصصها الكاتب للحديث عن جمع القرآن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم على أساس أنه تراث نبوي جاء عن طريق موهبة تنبؤية كانت موجودة في النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (( ومع وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- تغير الوضع تدريجيًا، ولم يَرِثْ أحدٌ موهبة محمد التنبؤية ... ، وقد استدعى الواجب جمع تراثه القيم في صورة كاملة وصحيحة قدر الإمكان، وحفظه من الضياع، وهذا الأمر هو ما أكدته الروايات ولكن لسوء
(1) المصدر السابق ص 1067.
(2) المصدر نفسه ص 1067.