فهرس الكتاب
الحظ بطريقة تترك الكثير غامضًا )) [1] ، بعد ذلك أشار الكاتب إلى أن الدافع الأول لجمع القرآن هو وفاة الكثير من القراء في حرب مسيلمة الكذاب، وأن عمر بن الخطاب هو الذي استحث أبا بكر الصديق رضي الله عنهما ليبدأ في جمع المواعظ المبعثرة -على حد تعبير الكاتب-، ثم رجع فشكَّك في هذا الدافع مشيرًا إلى أن الذين قُتِلوا في حرب مسيلمة كانوا من حديثي العهد بالإسلام، وأنه لا يتوقع أن يكون بينهم من كانت لديه دراية كبيرة بالقرآن الكريم [2] ، وذكر كذلك ما قام به عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا الأمر، وبقاء النُّسَخ عند أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، وتساءل عن سبب إعطائها لحفصة رضي الله عنها، ثم قال: (( إنها أعطيت لها هدية تشريفية ) ) [3] .
9 -نسّاخ القرآن وترتيب آياته وسوره:
ذكر الكاتب في هذه الفقرة أسماء الصحابة الذين كتبوا القرآن الكريم، ثم قال: (( إن أُبيّ بن كعب عنده سورتان إضافيتان هما الفلق والناس، بينما هما عند ابن مسعود غير موجودتين ويُحتمل أيضًا سورة الفاتحة ) ) [4] ، وتحدث بعد ذلك عن ترتيب السور، وقال: (( إن ترتيب السور يتوقف على طول السور وقصرها، وهذه القاعدة كانت متروكة للفرد، وهي مأخوذة من الأمثلة اليهودية ) ) [5] ، ثم أشار إلى اختلاف ترتيب السور بين نسخة أبيّ بن كعب ونسخة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، وقال: (( إن هذا يعطينا دليلًا محددًا هو أن هذه
(1) المصدر نفسه ص 1068.
(2) انظر: المصدر السابق ص 1068.
(3) المصدر نفسه ص 1069.
(4) المصدر نفسه ص 1069.
(5) المصدر نفسه ص 1069.