فهرس الكتاب
المجموعة في صورتها الحالية لا يمكن أن تعود إلى زمن النبي نفسه -صلى الله عليه وسلم- )) [1] .
بعد ذلك شكَّك الكاتب في ترتيب الآيات على النحو الموجود حاليًا، وتساءل بقوله: هل كان هذا الترتيب بواسطة النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أن هناك من تدخل في ترتيبها؟ واستثنى من هذا التشكيك السور القصار على أساس أنها وحدات أصلية، وسورة يوسف لاشتمالها على قصة مترابطة، وسورة الرحمن للتكرار الموجود فيها، ثم ذكر رأي (( نولدكه ) )في ترتيب الآيات، وكان رأيه أن عمل الأيدي الأخرى في ترتيب الآيات يظهر عندما ينكسر أو ينقطع حبل الاستمرار فيها [2] .
وقال بعد ذلك: (( إن عدم الترابط، ونقص التناسق من خصائص أسلوب محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهناك بالتأكيد قطع قصيرة من الفترات المتأخرة أدخلها النبي -صلى الله عليه وسلم- لسبب ما في قطع أقدم، إننا بلاشك نفترض أن محمدًا ركَّب بنفسه السورة الثانية -البقرة- ذات الطول غير العادي، فنحن نجد فيها آيات من الفترة المكية بدون أي تفسير ) ) [3] .
ثم تحدث الكاتب عن أسماء السور، وعن مناسبة الاسم للسورة، وقال: (( إن من المؤكد أن أسماء السور كانت معروفة عمومًا في النصف الأول من القرن الثامن؛ لأن بعضها كان مذكورًا بواسطة يوحنا الدمشقي ) )!، وتحدث أيضًا عن الآيات حيث قال: (( إنها مقسمة بناءً على السجع، وأن هناك فرقًا بين
(1) المصدر نفسه ص 1069.
(2) المصدر نفسه ص 1069.
(3) المصدر نفسه ص 1069.