فهرس الكتاب
لقد كان هَمّ كاتب هذه المادة الطعن والتشكيك في مصحف عثمان رضي الله عنه الذي اجتمعت عليه الأمة الإسلامية، ويظهر هذا أيضًا فيما ذكره في الفقرة التالية:
11 -حفظ القرآن وسلامته من التحريف والتبديل:
أثار الكاتب في هذه الفقرة سؤالًا مفاده: هل جاء كل القرآن المعتمد من محمد نفسه -صلى الله عليه وسلم-، أو أن هناك موادَّ غريبة قد أضيفت إليه، أو مقطوعات قد حُرِّفت فيه لأسباب دعائية؟ [1] ، ثم أشار إلى رفض الخوارج سورة يوسف على أساس أنها قصة حب لا تستحق أن توجد في القرآن، وأكد أنها كانت مُحرَّفة حيث قال: (( ليس مما يرد القول بتحريفها كونها تحمل أسلوب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد كانت لدى المُحرِّف طاقة مذهلة في التقليد، فالتحريف هو الأكثر احتمالًا؛ لأن السورة كانت في نسخة عبد الله بن مسعود، ونسخة أُبيّ بن كعب، ويجب أن تكون قديمة جدًا ) ) [2] . واستدل الكاتب على شبهته تلك بموقف الشيعة من المصحف العثماني، حيث كانوا يرون أن القرآن الحالي قد حُذِفت منه سور، وآيات كانت تتحدث عن علي رضي الله عنه وأسرته، وقال: (( ولا يوجد اتفاق بين الشيعة أنفسهم فيما يختص بالصورة الصادقة للكتاب الموحى به، وقد فشلت كل محاولاتهم التي قاموا بها لإبراز النص الكامل ) ) [3] . واستدل كذلك برأي المستشرق (( دي ساسي ) )الذي
(1) المصدر نفسه ص 1070.
(2) المصدر نفسه ص 1070 - 1071.
(3) المصدر السابق ص 1071.