الصفحة 29 من 93

لقد كان هَمّ كاتب هذه المادة الطعن والتشكيك في مصحف عثمان رضي الله عنه الذي اجتمعت عليه الأمة الإسلامية، ويظهر هذا أيضًا فيما ذكره في الفقرة التالية:

11 -حفظ القرآن وسلامته من التحريف والتبديل:

أثار الكاتب في هذه الفقرة سؤالًا مفاده: هل جاء كل القرآن المعتمد من محمد نفسه -صلى الله عليه وسلم-، أو أن هناك موادَّ غريبة قد أضيفت إليه، أو مقطوعات قد حُرِّفت فيه لأسباب دعائية؟ [1] ، ثم أشار إلى رفض الخوارج سورة يوسف على أساس أنها قصة حب لا تستحق أن توجد في القرآن، وأكد أنها كانت مُحرَّفة حيث قال: (( ليس مما يرد القول بتحريفها كونها تحمل أسلوب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقد كانت لدى المُحرِّف طاقة مذهلة في التقليد، فالتحريف هو الأكثر احتمالًا؛ لأن السورة كانت في نسخة عبد الله بن مسعود، ونسخة أُبيّ بن كعب، ويجب أن تكون قديمة جدًا ) ) [2] . واستدل الكاتب على شبهته تلك بموقف الشيعة من المصحف العثماني، حيث كانوا يرون أن القرآن الحالي قد حُذِفت منه سور، وآيات كانت تتحدث عن علي رضي الله عنه وأسرته، وقال: (( ولا يوجد اتفاق بين الشيعة أنفسهم فيما يختص بالصورة الصادقة للكتاب الموحى به، وقد فشلت كل محاولاتهم التي قاموا بها لإبراز النص الكامل ) ) [3] . واستدل كذلك برأي المستشرق (( دي ساسي ) )الذي

(1) المصدر نفسه ص 1070.

(2) المصدر نفسه ص 1070 - 1071.

(3) المصدر السابق ص 1071.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت