الصفحة 30 من 93

قال: إن شك عمر في وفاة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يمكن حدوثه لو كانت الآية التي قابله بها أبو بكر صحيحة، ويشير إلى قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] ، ولذلك فإنه لابد أن تكون هذه الآية قد نشأت بواسطة أبي بكر )) [1] .

بعد ذلك ذكر رأي المستشرقين (( ج ويل ) )، و (( هرشفلد ) )في بعض الآيات، ثم قال: إن قول (( ج ويل ) )-على وجه الخصوص- إن عثمان قد حَرَّف القرآن عن طريق الحذف قول مرفوض، وكذلك اتهامات الشيعة، وذلك بسبب الحقيقة البسيطة وهي أنه ليس في أي مكان في أقدم السجلات أي إشارة إلى مثل ذلك الأمر، وذلك على الرغم من أن معارضيه قد جمعوا قائمة طويلة من الاتهامات ضده [2] .

واستمر الكاتب في تشكيكه في حفظ القرآن من التحريف والتبديل، حيث عاد فقال: هل حقيقة أن لدينا في القرآن المعتمد كل الذي كان موحى به إلى حين موت محمد -صلى الله عليه وسلم-؟ [3] ، وأجاب عن سؤاله هذا بتأكيد أن هناك آيات لم تدون في القرآن لأسباب مختلفة، مستدلًا باختلاف

(1) المصدر نفسه ص 1071.

(2) المصدر نفسه ص 1071.

(3) المصدر نفسه ص 1071.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت