الصفحة 31 من 93

القراءات المحفوظة في الذاكرة، وبآية الرجم المنسوخة على أنها من الآيات التي لم تدون في القرآن.

ثم قال: إن آية الرجم تتعارض تعارضًا مباشرًا مع قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] . (( إنها لا يمكن أن تكون من المنسوخات بدليل أن عمر بن الخطاب عاقب لهذه الجريمة بهذه الصورة القاسية ) ) [1] .

واستمر الكاتب في عرض شكوكه وآرائه في القرآن الكريم، ثم قال: (( إذا كانت الدراسة النقدية للقرآن تقود إلى نتيجة مرضية، فإنها لا تعني أن القرآن المعتمد في زمن عثمان -رضي الله عنه- يعطي نطقًا حقيقيًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- وخاليًا من الأخطاء على الإطلاق، بل على النقيض من ذلك ) ) [2] ، ثم ذكر بعض الأدلة ـ على حدِّ رأيه ـ التي يريد منها نفي حفظ القرآن من الإضافة والتحريف، فقال: (( إن مما لا شك فيه أن القرآن قد احتوى على عدد من الإضافات التفصيلية ) )، وأشار إلى كلمة (كبير) في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ... } [البقرة: 217] ، واحتوى كذلك على عدد من التحريفات غير الضارة، وانتقال الجمل من مكان إلى مكان آخر في القرآن، لكن ذلك يختلف تمامًا عن

(1) المصدر نفسه ص 1071.

(2) المصدر السابق ص 1071.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت